اتفاق أميركي-أوكراني..واشنطن تقلّص اتفاق السلام إلى 19 بنداً

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/11/25
Image-1764087218
محادثات جنيف أعادت إطلاق المسار والجيش الأميركي يقود دفعة دبلوماسية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤول أميركي لشبكة "ABC "، إن الوفد الأوكراني وافق على شروط إطار اتفاق سلام محتمل صاغته الولايات المتحدة، في خطوة تُعد التطور الأبرز منذ أشهر على صعيد الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية.

ويأتي هذا التطور عقب اجتماعات مكثفة عقدت في جنيف نهاية الأسبوع، تبعها لقاء سري أمس الاثنين، بين وفد روسي ووزير الجيش الأميركي دان دريسكول في أبوظبي، وفق ما أكد المسؤول. وقال: "الأوكرانيون وافقوا على اتفاق السلام… هناك بعض التفاصيل الصغيرة التي تحتاج إلى ترتيب، لكن الاتفاق قائم".

 

مسار مزدوج: جنيف ثم أبوظبي

المحادثات التي قادها في جنيف كل من وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش دان دريسكول، خلصت إلى تعديل الخطة الأميركية من 28 بنداً إلى 19 بنداً، بعدما حُذفت منها نقطتان بارزتان، قضية العفو عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب، والقيود على حجم الجيش الأوكراني مستقبلاً.

وأكدت مصادر مطلعة لشبكة "ABC"، أن الموافقة الأوكرانية تمت في جنيف، وليس في أبوظبي، مشيرة إلى أن رئيس الاستخبارات الأوكرانية كيريلو بودانوف يتواجد حالياً في أبوظبي للقاء مسؤولين أميركيين، وربما مسؤولين روساً أيضاً.

وبعد عودته إلى واشنطن، ترك روبيو ملف المتابعة لدريسكول الذي توجه فوراً إلى أبوظبي، حيث عقد لقاءً مغلقاً مع وفد روسي جرى خلاله عرض التعديلات على الخطة الأميركية.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي، اللفتنانت كولونيل جيفري تولبرت: "المحادثات تسير بشكل جيد ونبقى متفائلين… الوزير دريسكول يعمل بتناغم كامل مع البيت الأبيض والوكالات الأميركية". في المقابل، اكتفى الكرملين بالقول إن هناك "موجة من المعلومات" حول المفاوضات، رافضاً تأكيد أو نفي اجتماع أبوظبي.

 

دور لافت للجيش الأميركي

ووفق مصادر أميركية، ويعكس إسناد مهمة بهذا الحجم إلى وزير الجيش، وهو موقع يرتبط عادة بالشؤون العسكرية البحتة، رغبة إدارة ترامب في إظهار الجدية أمام موسكو وكييف، واعتبار أن المسار العسكري–الأمني جزء أساسي من أي تسوية سياسية.

وأشارت مصادر في واشنطن إلى أن تفعيل دور دريسكول جاء بعد نقاش مباشر بين الرئيس ترامب ونائبه دي جاي فانس قبل أسبوعين.

ورافق دريسكول إلى أوكرانيا قبل بدء مسار جنيف، رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، وقائد القوات الأميركية في أوروبا وأفريقيا الجنرال كريس دوناهيو، ورئيس رقباء الجيش مايكل ويمر، والجنرال كيرتس بوزارد المسؤول عن برنامج المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وهؤلاء لم يشاركوا في محادثات جنيف أو أبوظبي اللاحقة.

 

هجوم روسي بالتوازي مع المفاوضات

وتزامناً مع إعلان التقدم في المحادثات، شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجوماً صاروخياً روسياً واسعاً أسفر عن قتيلين وسبعة جرحى، بحسب السلطات. ويأتي هذا الهجوم في ظل مؤشرات عن محاولة موسكو الضغط على طاولة التفاوض وعدم منح كييف أي مكاسب مجانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمة متلفزة، إن "الخطة تحتاج إلى مزيد من العمل"، في إشارة إلى نقاشات داخلية أوكرانية حول البنود الأميركية المعدلة، بينما قال مسؤولون روس إنهم لم يتلقوا بعد التعديلات النهائية للخطة، رغم اتصالات أبوظبي، ما يعكس احتمال وجود فجوة في قنوات التواصل أو محاولة روسية لعدم الاعتراف علناً بوجود تقدم.

 

إشارات إلى تقدّم حقيقي

ولم تكشف تفاصيل الخطة الأميركية المعدلة المؤلفة من 19 بنداً بالكامل، لكن استبعاد بنود العفو والقيود العسكرية يشير إلى استجابة واشنطن لمطالب أوكرانية واضحة، ومحاولة للوصول إلى "خط وسط" يمكن لموسكو مناقشته، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى اتفاق "واقعي" يقبله الأطراف، حسب شبكة "ABC ".

وأكدت مصادر أميركية للشبكة أن الاتفاق يمثل أول اختراق ملموس منذ بداية عام 2025، لكنه ما زال إطاراً مبدئياً يحتاج إلى موافقة رسمية من موسكو وكييف، وإلى آلية تحقق وضمانات دولية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث