صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم السبت، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الجمعة - السبت، خلال اجتماعه مع عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، إنه يضغط من أجل نزع سلاح حركة "حماس"، مؤكداً أنه لم يناقش مع ممداني ما إذا كان سيعتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في حال زار نيويورك.
استمرار الخروقات الإسرائيلية
وأفادت تقارير محلية بتنفيذ طيران الاحتلال فجر اليوم، سلسلة غارات عنيفة وغير اعتيادية بالإضافة إلى قصف مدفعي وعمليات تدمير مباني سكنية ومنشآت في 4 مدن بقطاع غزة. وطاول القصف مناطق يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف النار شرقي مدينتي رفح وخانيونس جنوبي القطاع، وتزامن مع موجات من إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية.
كما شملت الغارات الجوية كذلك أجزاء من حيي التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة بشمال القطاع، تقع ضمن مناطق سيطرة الاحتلال.
وتزامنت الغارات مع عمليات نسف للمباني والمنازل السكنية بمناطق جنوب القطاع شرقي مدنية خانيونس.
كما نفذ جيش الاحتلال سلسلة عمليات نسف واسعة لمنازل بالمنطقة الخاضعة لسيطرته وسط قطاع غزة شمال شرقي مخيم البريج.
وأدّت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة إلى نزوح كتواصل للعائلات من المناطق الشرقية لغزة، خصوصاً من حيي التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة، إثر عمليات التوغل والتمدد التي ينفذها جيش الاحتلال إلى داخل المناطق التي انسحب منها وفق الاتفاق.
في موازاة ذلك، أعلن الدفاع المدني في غزة، عن تأجيل عملية انتشال جثامين الشهداء، وقال: "تلقينا وعوداً من منظمات دولية بتقديم رافعات حديثة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض".
وأضاف: "لا يزال التعرف على هوية الشهداء معضلة حقيقية في غياب مختبر أو دعم دولي لفحص الجثامين"، مشيراً إلى "وجود خطة لتوفير 20 رافعة ولا يمكن الجزم بالمدة المطلوبة لانتشال كافة جثامين الشهداء".
سكان غزة لا يستطيعون تأمين حاجاتهم
في غضون ذلك، أعلن برنامج الغذاء العالمي أن الكثيرين من سكان غزة لا يستطيعون تأمين حاجاتهم الأساسية، مؤكداً أن العائلات "تواجه نقصاً في السيولة المالية ولا تملك القدرة على شراء احتياجاتها".
وأشار إلى "دخول بعض السلع والخضروات والفواكه إلى غزة، لكنها باهظة الثمن"، لافتاً إلى أن "القتل في غزة مستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار".
من جهته، قال منسّق الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في غزة فرانتس لوف إن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى غزة ما زالت غير كافية، محذّراً من أنه في حال عدم حدوث تحسّن ملموس، فإن فلسطينيي غزة سيواجهون مجدداً ظروف الشتاء القاسية. وفي حديث لوكالة لأناضول، أشار لوف، الجمعة، إلى أنه رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر/تشرين الأول، فإن عدداً كبيراً من الفلسطينيين فقدوا أرواحهم من جراء الخروقات الإسرائيلية.
بدوره، أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريك بيبركورن، أن أكثر من 16 ألفاً و500 مريض فلسطيني ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي خارج قطاع غزة. وقال بيبركورن خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، أمس الجمعة، إن "الاحتياجات في غزة لا تزال كبيرة رغم وقف إطلاق النار". وأوضح أن "من بين 36 مستشفى في غزة، يعمل فقط نصفها جزئياً، ومنذ بدء وقف إطلاق النار أُعيد فتح 26 نقطة لخدمات الرعاية الصحية، وأُنشئت 8 نقاط جديدة". وأكد أنه "لا يوجد أي مستشفى يعمل في شمال غزة، حيث يُقدّر عدد السكان هناك بما لا يقل عن 20 ألف شخص". وشدد على ضرورة إيصال المزيد من المساعدات إلى غزة، مجدداً الدعوة إلى فتح جميع المعابر والمسارات من أجل زيادة حجم العمليات الإغاثية والإمدادات.
