اتفاق غزة: تصعيد إسرائيلي.. و"حماس" تدعو للجم الاحتلال

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/11/22
Image-1763823636
تقدم إسرائيلي جديد شرقي غزة و"حماس" تحذر من تقويض التهدئة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نفت حركة "حماس"، مساء اليوم السبت، صحة الأنباء التي تحدثت عن إبلاغها الوسيط الأميركي بأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة "قد انتهى"، داعية الوسطاء والإدارة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل لكشف هوية المسلح الذي تدعي تل أبيب أن الحركة أرسلته لإطلاق النار على قواتها داخل القطاع.

وقال  عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عزت الرشق، في بيان أوردته الحركة، إنه "لا صحة لما نشرته المصادر الإسرائيلية بشأن إبلاغ حماس (ستيف) ويتكوف (مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط) بأن الاتفاق قد انتهى". وطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بـ"ضرورة التدخل وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق".

وتابع البيان: "نطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لكشف هوية المسلّح الذي تدّعي أن حركة حماس قد أرسلته". وفي وقت سابق السبت، ادعت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان أن حماس "خرقت وقف إطلاق النار مرة أخرى"، عبر إرسال مسلح إلى منطقة تحتلها تل أبيب في غزة لمهاجمة جنودها، على حد قولها.

وأضاف الرشق: "إسرائيل تختلق الذرائع للتهرب من الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة، وهي من ينتهك الاتفاق يومياً وبشكل منهجي". واستشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون بينهم أطفال اليوم السبت، في تصعيد وخروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

 

دعوة عاجلة للوسطاء

وكانت الحركة جددت  في وقت سابق اليوم السبت، دعوتها للوسطاء والإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ"الخروقات الإسرائيلية الفاضحة" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في قطاع غزة، فيما صعّد جيش الاحتلال من اعتداءاته وخروقاته لوقف إطلاق النار في غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 20 فلسطينياً، وإصابة العشرات بجروح. 

واعتبرت الحركة  في بيان،  أن توسيع جيش الاحتلال لمناطق سيطرته خلال الأيام الأخيرة يمثّل "محاولة ممنهجة لتقويض مسار التهدئة".

وقالت  إن "الجيش الإسرائيلي واصل التقدم داخل مناطق انسحب منها بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن تقدم القوات شرقي مدينة غزة لمسافة 250 متراً أمس الجمعة، أدى إلى نزوح مئات العائلات نحو مناطق "تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة".

وأكدت الحركة أن استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، خصوصاً شرق غزة وخان يونس ودير البلح، أسفر عن "ارتقاء مئات الشهداء"، فضلاً عن إحداث تغييرات في خطوط الانسحاب الإسرائيلية "بما يخالف الخرائط المتوافق عليها"، محذرة من محاولة فرض "أمر واقع" يُفرغ الاتفاق من مضمونه.

وفي السياق ذاته، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن الاحتلال نسف "عشرات المنازل والمربعات السكنية" منذ بدء سريان اتفاق وقف النار، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية وتكدس النازحين في مناطق "معدومة الخدمات" داخل القطاع.

 

إلزام إسرائيل بالاتفاق

وحملت "حماس" الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، مسؤولية "لجم الاحتلال" ومنعه من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن استمرار الخروقات "يضع الإدارة الأميركية أمام اختبار الالتزام بتعهداتها".

كما شددت الحركة على رفضها "لأي محاولة إسرائيلية لفرض أمر واقع" في مناطق الانسحاب، معتبرة أن استمرار إزالة "الخط الأصفر" والتقدم غرباً يهدف إلى تغيير خريطة السيطرة الميدانية.

 

حصيلة جديدة للضحايا
وفي سياق الخروقات، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم السبت، غارات جوية وعمليات قصف استهدفت مناطق متفرقة في القطاع، وأسفرت الهجمات عن سقوط 20 شهيداً وعشرات المصابين، في تصعيد غير مسبوق.

وفي أبرز الهجمات اليوم، ارتقى 5 شهداء فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في حي الرمال غربي غزة، كما استشهد 4 أطفال في غارة على منزل غربي دير البلح، كذلك سقط شهداء وجرحى بقصف محيط مستشفى العودة بالنصيرات، وغارات جوية على مخيم النصيرات ودير البلح، وقصف مدفعي خلف "الخط الأصفر" شرقي البريج وخان يونس.

وأقر الجيش الإسرائيلي بقتل 5 فلسطينيين في غزة اليوم السبت، وزعم أن ثلاثة منهم "خرجوا من نفق وحاولوا الاختباء في رفح"، فيما ادعى أن الآخرين عبرا "الخط الأصفر" واقتربا من قواته في شمال القطاع. فيما قالت "القناة 12" العبرية، إن الجيش استهدف علاء الحديدي، المسؤول الكبير في منظومة الإمداد والتسليح بكتائب القسام، في عملية "نسقت مع مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي في كريات غات".

من جهتها، أعلنت مستشفيات غزة استشهاد 10 فلسطينيين في غارات إسرائيلية متفرقة، فيما أفادت وزارة الصحة بوصول 7 شهداء و30 إصابة خلال الساعات الـ48 الماضية، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 318 شهيداً و788 إصابة، إضافة إلى 572 جثماناً جرى انتشالها من تحت الأنقاض.

وأحصت وزارة الصحة في غزة استشهاد 318 شخصا وإصابة 788 آخرين، بالإضافة إلى انتشال جثامين 572 شهيدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد وصول 7 شهداء و30 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية؛ لترتفع حصيلة ضحايا حرب الإبادة إلى 69,733 شهيدا و170,863 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

 

القاهرة تدعو لتسريع نشر القوة الدولية

وعلى هامش قمة مجموعة العشرين، أكد وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في لقاءين منفصلين مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أن الإسراع في تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة بات ضرورة ملحة لحماية ترتيبات التهدئة وتنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير.

وأشار عبد العاطي إلى أن تنفيذ القرار الأممي يشكل "ركيزة أساسية" لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً تطلع القاهرة لمشاركة بريطانية وإسبانية فاعلة في المؤتمر الدولي الذي تحضر له مصر بشأن إعادة إعمار غزة.

وفي سياق متصل، قالت قناة "آي 24 نيوز" نقلاً عن مسؤول أميركي إن الدفعة الأولى من جنود القوة الدولية قد تصل غزة مطلع عام 2026، مع بروز دول مثل أذربيجان وإندونيسيا كمرشحتين لإرسال وحدات عسكرية، فيما يستمر العمل لتأمين التمويل المطلوب للقوة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث