ذكرت تقارير عبرية، اليوم الجمعة، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، قرّر خلال اجتماعه أمس الخميس، إنشاء فريق مصغّر من الوزراء بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
بن غفير وسموتريتش ضمن الفريق
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، اليوم الجمعة، أنّ من بين أعضاء الفريق الوزاري المصغّر الوزراء إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وجدعون ساعر وياريف ليفين. وتساءل الوزير ديفيد أمسالم عما إذا كانت إقامة هذا "المنتدى" لمنع التسريبات، وعندما ردّ عليه سكرتير الحكومة يوسي فوكس بـ"نعم"، علّق أمسالم: "لكن هؤلاء هم الأشخاص الذين يُسرّبون".
وفي حين تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت اليه مع حركة "حماس" قبل أكثر من شهر، أشار المعلّق العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هارئيل، اليوم الجمعة، إلى أنه "بعد أكثر من شهر على وقف إطلاق النار، الذي أنهى ظاهرياً الحرب في قطاع غزة، وبالرغم من التسوية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل وحركة حماس، فإنّ كل شيء لا يزال مفتوحاً"، معتبراً أنّ النجاحات العسكرية الإسرائيلية في مختلف الجبهات "لم تُترجم إلى تسويات سياسية مُلزمة. وبعد كمية السلاح الهائلة التي أطلقتها وألقتها إسرائيل في أنحاء المنطقة، بقيت معظم مشكلاتها الاستراتيجية على حالها".
ووفقاً لهارئيل فإن "الطريقة المتقلّبة والمليئة بالتناقضات التي تُدار بها السياسة الخارجية الأميركية، والقيود السياسية لرئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، وخوفه مما قد يُنظر إليه من اليمين بوصفه تنازلات وضعفاً، كل ذلك يصعّب حل المشكلات التي ما زالت تغلي"، لافتاً إلى أن "حالة عدم اليقين العميقة وعدم الاستقرار تبدو واضحة في كل مكان، بالتوازي مع التراجع الملحوظ في تأثير إسرائيل على السياسة الأميركية في المنطقة".
"القوة الدولية ما زالت لغزاً"
وقال الكاتب إن القوة الدولية ما زالت لغزاً، "وفي ظل عدم وجود تقدم فعلي على الأرض، يُصوَّر المقر الأميركي في كريات غات باعتباره بديلاً، في حين أنَّ الأميركيين هم من يقررون، ويحرصون أيضاً على تأكيد ذلك أمام الإسرائيليين، لكنهم يتلمسون طريقهم في الظلام بشأن صياغة الترتيب الذي سيُطبّق في النهاية على القطاع"، كما أشار إلى أنّ ما يُسمى "صندوق المساعدات لغزة، الذي لم يحقق أهدافه في توزيع الغذاء ووقعت بالقرب من مواقعه اللوجستية عمليات قتل جماعية، لم يخرج تماماً من الصورة".
على صعيد آخر، قالت "هآرتس" إن إحدى لجان الكنيست طلبت في الآونة الأخيرة تحديثاً من الجيش الإسرائيلي بخصوص عدد مقاتلي حركة حماس في قطاع غزة. ويزعم تقدير الجيش أن لدى الحركة الآن بين 20 و25 ألف ناشط مسلح، في حين لدى حركة الجهاد الإسلامي بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف مسلح في القطاع.
