وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون معدل، يقضي بتوجيه وزارة الأمن الداخلي بإجراء تقييم للتهديدات الإرهابية المحتملة التي قد تنشأ عن أفراد في سوريا مرتبطين بمنظمات إرهابية محددة ضد الولايات المتحدة.
شبكات الإرهاب تتطور
وينص مشروع القرار الذي تقدم به النائب مورجان لوتريل، على أن تقوم وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بإجراء تقييم مفصل للتهديدات، بحيث يركّز بشكل خاص على الأفراد في سوريا المنتمين إلى منظمات إرهابية أجنبية أو منظمات إرهابية عالمية محددة.
وقال النائب لوتريل قبيل التصويت، إن شبكات الإرهاب في سوريا لا تزال تتطور، وذلك على الرغم من انهيار نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وفق وكالة "الأناضول".
وأضاف "عندما أُطيح بنظام الأسد في سوريا، لم يختفِ خطر الإرهاب. بل إنه في الواقع تحوّل وتكيّف وابتكر سبلاً جديدة للبقاء"، لافتاً إلى أن نظام بشار الأسد وفّر لعقود للجماعات الإرهابية مكاناً للتدريب والتنظيم والتخطيط للهجمات.
وتابع لوتريل: "لا يُمكن ببساطة إزاحة القيادة وإبادة الإرهاب. هذه التهديدات لا تختفي بين عشية وضحاها، وسيكون من الحماقة أن نعتقد خلاف ذلك".
ضمانة ضرورية
وفيما حذّر المشرعون الأميركيون من افتراض أن العملية الانتقالية الجارية في سوريا تقضي تلقائياً على المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة، أكد لوتريل أن مشروع القانون هو ضمانة ضرورية في الوقت الذي تحدد فيه الولايات المتحدة كيفية التعامل مع سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.
وقال النائب الأميركي: "على الرغم من أن الحكومة السورية في مرحلة انتقالية وتم رفع التصنيفات الإرهابية عن قيادتها الجديدة، إلا أنه لا ينبغي لنا أن نكون ساذجين بشأن التهديدات الإرهابية الأخرى التي قد تنشأ في المنطقة".
يأتي ذلك بالتزامن مع معلومات تشير إلى نية وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، رفع اسم سوريا من الدول الداعمة للإرهاب، بعد اللقاء في البيض الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع.
كما يأتي بالتزامن مع الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمات الجالية السورية في الولايات المتحدة، لتضمين إلغاء قانون قيصر ضمن نسخة مجلس النواب الأميركي من موازنة الدفاع الأميركية للعام 2026، والتصويت عليه خلال الفترة القليلة المتبقية قبل نهاية العام 2025.
