القوات الروسية تتحضر لإعادة التموضع في 9 نقاط جنوب سوريا

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/11/20
قوات روسية درعا.jpg
القوات الروسية ستنتشر في المواقع التي انسحبت منها عقب سقوط نظام الأسد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بدأت روسيا خطوات عملية لإعادة تموضع قواتها في جنوبي سوريا، عبر إعادة إنشاء مواقع عسكرية في محافظة القنيطرة عند الحدود مع الجولان المحتل، وفق ما كشف عنه تقرير لموقع " ذا كريدل".


لا دور للأتراك في الجنوب
ونقل الموقع عن مصادر، أن الخطوة الروسية جاءت بعد جولة ميدانية واسعة أجراها وفد عسكري روسي رفيع في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في جنوب سوريا، موضحاً أن الوفد ضم ضباطاً من القيادات العسكرية الروسية العاملة في سوريا، وفريق من وزارة الدفاع السورية، لكنه لم يضم أي ممثلين من الجانب التركي.
وأوضحت المصادر أن الوفد زار نقاطاً عسكرية سبق أن انسحبت منها موسكو خلال المرحلة التي أعقبت سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما أرجعت غياب أنقرة إلى رغبة روسية في حصر ملف الجنوب بقنوات التنسيق المباشر بين موسكو ودمشق فقط.
ووفق التقرير، فقد شملت جولة الوفد الروسي والسوري عدداً من المواقع التي نشرت فيها روسيا قوات الشرطة العسكرية في العام 2018، عقب اتفاقات تسوية أُبرمت مع فصائل كانت تابعة لتنظيم "هيئة تحرير الشام". وكانت نقطة تلول الحمر قرب خط وقف إطلاق النار لعام 1973، والتي تُعد من أكثر النقاط حساسية لمهام الرصد والمراقبة باتجاه الجولان المحتل، من أبرز المواقع التي زارها الوفد.


مركز لوجستي 
وأكد التقرير أن القيادة الروسية قررت إعادة نشر قواتها في 9 مواقع ضمن ريفي القنيطرة ودرعا، وهي ذات النقاط التي انسحبت منها بعد سقوط نظام الأسد، مضيفاً أن الوفد أبقى مركزاً لوجستياً دائماً في القنيطرة عقب انتهاء الجولة، مهمته تقييم الاحتياجات الهندسية والتقنية، ورفع تقارير حول متطلبات إعادة تشغيل هذه المواقع، بما يشمل تأهيل البنى التحتية وخطوط الإمداد.
ولفت إلى أن التحرك الروسي يأتي بعد سلسلة خطوات مشتركة بين موسكو ودمشق، منها وصول وفد كبير من وزارة الدفاع الروسية إلى العاصمة قبل أيام، واتصال هاتفي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى موسكو، في 15 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ووفق تقديرات الموقع، فإن الجنوب السوري كان محوراً أساسياً في هذه الاتصالات، بينما من المتوقع أن تبدأ الخطوات التنفيذية لإعادة الانتشار خلال الأسابيع المقبلة، مع إعلان متدرج عن إعادة فتح النقاط قبل نهاية العام الجاري.


الدور الإسرائيلي 
وأوضح الموقع أن العودة الروسية إلى القنيطرة، تأتي في سياق إعادة ترتيب النفوذ العسكري في سوريا، خصوصاً على الحدود الجنوبية، لمنع أي فراغ قد تستغله أطراف محلية أو إقليمية، وذلك في وقت تسعى فيه موسكو، إلى حماية وجودها الاستراتيجي في سوريا، ولا سيما قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية على الساحل السوري.
وتشير تقارير غربية إلى أن إسرائيل تدفع في اتجاه إبقاء الحضور الروسي داخل سوريا، لاعتبارات تتعلق بموازنة النفوذ التركي، إذ سبق أن كشفت وكالة "رويترز" أن إسرائيل "تضغط على الولايات المتحدة لإبقاء سوريا ضعيفة ولا مركزية، وللسماح لروسيا بالحفاظ على قواعدها هناك".
والاثنين الماضي، قالت وزارة الدفاع السورية إن وفداً عسكرياً مشتركاً من سوريا وروسيا، أجرى جولة ميدانية شملت عدداً من النقاط والمواقع العسكرية في الجنوب السوري. وأضافت الوزارة أن الجولة تهدف إلى الاطلاع على الواقع الميداني في إطار التعاون القائم بين الجانبين".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث