إيران تنهي اتفاقها مع الوكالة الذرية بعد قرار "سلبي"

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/11/20
الوكالة.jpg
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس، قراراً يطالب إيران بتعاون "كامل ودون تأخير"، فيما نقلت وكالة "رويترز"، عن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، قوله بعد القرار، إن طهران أرسلت "رسالة رسمية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنهاء اتفاقية التعاون الموقعة في القاهرة"، ردًا على القرار الأخير.

وكان عراقجي، استبق القرار بتصريحات قال فيها إن بلاده لن تسمح للوكالة الذرية، بتفتيش المنشآت النووية التي تعرضت للقصف.

وأعلن عراقجي اليوم الخميس، في مقابلة نشرها على قناته على "تلغرام" أن طهران لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق ملموس.

وصرّح أن "المنشآت التي تعرضت للهجوم لها وضعها الخاص، وإلى حين اتخاذ قرار والتوصل إلى نتيجة بيننا وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والآخرين، فإن التعاون غير ممكن".

وفي المقابلة مع وكالة "خبر أونلاين" للأنباء التي أجريت قبل اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لقرارها، لم يوضح عراقجي ما قد يستلزمه مثل هذا الاتفاق.

وفي منتصف حزيران/يونيو، شنّت إسرائيل حملة قصف غير مسبوقة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة.

وأضح الوزير الإيراني أن "حقيقة أنهم جاؤوا وهاجموا وغادروا... والآن تأتي الوكالة لإعداد تقرير لهم حول ما الذي (تعرض للهجوم) وماذا حدث ومدى الضرر هو أمر غير ممكن، ومن الواضح أنه لن يكون حكيماً".

واضاف عراقجي خلال المقابلة، أن المطالب الأميركية تظل "ضارة بمصالحنا الوطنية"، مستبعداً إجراء أي محادثات بشأن برنامج بلاده الصاروخي أو "قدراتها الدفاعية" الأخرى.

واعتبر أن المحادثات مع الحكومات الأوروبية "لم تعد مفيدة" بعد تفعيلها "آلية الزناد".

وحذرت إيران من أن القرار الجديد، ستكون له تداعيات سلبية على التعاون بين طهران والهيئة التابعة للأمم المتحدة. وقال مندوب إيران لدى الوكالة رضا نجفي، لوكالة "فرانس برس": "لن يضيف هذا القرار شيئاً إلى الوضع الراهن، لن يكون مفيداً، وسيعود بنتائج عكسية"، مضيفاً "سيكون له بالتأكيد أثر سلبي على التعاون الذي كان بدأ بين إيران والوكالة".

وأتى القرار غداة تجديد المدير العام للوكالة رافايل غروسي، دعوة طهران للسماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لضربات إسرائيلية وأميركية.

 

تقديم معلومات

ويحضّ القرار الجمهورية الإسلامية على "تعاون كامل ودون تأخير" و"تقديم المعلومات وإتاحة إمكانية الوصول" إلى منشآتها النووية، بحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس".

ونال القرار تأييد 19 صوتاً، فيما عارضه ثلاثة، وامتنع 12 عن التصويت. وقدمت مشروعَ القرار أربع دول هي فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، وذلك لدى افتتاح الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة الأربعاء.

وجاء في النص: "ينبغي على إيران أن تلتزم تماماً وبدون أي تحفظن باتفاق الضمانات لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (..) لتقدم للوكالة وبدون أي تأخير معلومات دقيقة" حول موادها ومنشآتها النووية، وأن تمنح الوكالة كل ما يلزم للتثبت من هذه المعلومات.

 

مطالب غروسي

وأمس الأربعاء، جدد غروسي دعوته إيران للسماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في حزيران/يونيو.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي، إن هناك انقطاعاً لديها في المعلومات "المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران داخل المنشآت المتضررة"، وذلك بعدما علقت طهران في تموز/يوليو، تعاونها مع الوكالة عقب الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً.

واندلعت الحرب في 13 حزيران/يونيو، مع شنّ إسرائيل غارات استهدفت مواقع عسكرية ونووية ومدنية إيرانية، وتخللتها ضربات أميركية ضد ثلاث منشآت نووية رئيسية إيرانية. وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث