يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، إذ شنّت قواته فجر اليوم الأربعاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة طاولت عدة مناطق في الضفة الغربية، تخللتها مواجهات واعتقالات، في أعقاب عملية "غوش عتصيون" التي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.
طوق أمني شامل
وفرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً شاملاً ومنعت التجول في بلدة بيت أمر شمال الخليل، قبل أن تعتقل أكثر من مئة فلسطيني وتجمعهم في ملعب البلدة وتخضعهم لتحقيق ميداني.
كما داهمت قوة أخرى منزل الشهيد وليد صبارنة، أحد منفّذي عملية "غوش عتصيون"، وقامت بإغلاق مدخل المنزل باللحام ومنعت العائلة من دخوله.
ونفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في البلدة، شملت إغلاق المداخل ومنع الحركة، وقامت بمصادرة عدد من المركبات وتحويل عدة منازل إلى ثكنات عسكرية لاستخدامها أثناء عمليات التفتيش والتمركز، في خطوة تزيد من التوتر بين السكان والاحتلال.
اقتحام مخيم الفارعة
وامتدت الاقتحامات إلى مناطق أخرى، إذ اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب طوباس، ونشرت فرقة مشاة داخل الأحياء قبل تنفيذ عمليات تفتيش في عدد من المنازل.
كما شهدت مدينة الخليل مداهمات في حيّ أبو اكتيله، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان من عائلتي كرامة والجنيدي وأخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عن بعضهم.
وفي السيلة الحارثية غرب جنين، استهدف مقاومون قوات الاحتلال بعبوة ناسفة خلال اقتحام البلدة، فيما أطلقت القوات قنابل صوتية بكثافة أثناء توغلها في بيت أمر.
وتأتي هذه التطورات بعد عملية طعن ودهس عند مفترق "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم يوم الثلاثاء، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثمانية آخرين، بينما أطلق جنود الاحتلال النار على شابين فلسطينيين بزعم تنفيذهما العملية.
اعتداءات المستوطنين
وفي موازاة اعتداءات القوات العسكرية، كثّف المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة، والتي تجري بحماية الجيش والشرطة.
وكان مستوطنون أطلقوا أمس الثلاثاء، الرصاص على أطراف بلدة سنجل شمال رام الله، وحطموا أربع مركبات فلسطينية وأعطبوا إطاراتها، من دون تسجيل إصابات.
وأكدت كاميرات المراقبة وقوع هذه الاعتداءات المتعمدة، في ظل موجة متصاعدة من عربدة المستوطنين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 766 اعتداءً للمستوطنين خلال الشهر الماضي، تركزت في محافظات رام الله والبيرة بـ195 اعتداء، نابلس بـ179 اعتداء، والخليل بـ126 اعتداء، ما يعكس استمرار التصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
