أعلن البيت الأبيض في بيان، أن واشنطن والرياض وقعتا الثلاثاء، اتفاقية دفاع إستراتيجية، إلى جانب اتفاقات في مجالَ الطاقة النووية المدنية.
جاء ذلك خلال زيارة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، حيث التقى في البيت الأبيض، الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
إعلان مشترك حول النووي
ووفقاً للبيان، صادق البلدان على "إعلان مشترك" حول الطاقة النووية لأغراض مدنية "يُنشأ بموجبه الأساس القانوني للتعاون الذي تصل قيمته إلى مليارات الدولارات على مدى عقود".
وأوضح البيت الأبيض أن ذلك "سيجري بما يتوافق مع قواعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أعطى موافقته على اتفاق لبيع أسلحة يتضمن مقاتلات إف-35".
وقال الرئيس الأميركي إنه قرر تصنيف السعودية حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، خلال استضافته بن سلمان على مأدبة عشاء، علماً بأن هذا التصنيف لم تحصل عليه إلا 19 دولة أخرى.
وقال ترامب: "الليلة، يسعدني أن أعلن أننا سنرتقي بتعاوننا العسكري إلى مستويات أعلى بتصنيف المملكة العربية السعودية رسمياً حليفاً رئيسياً من خارج الناتو، وهو أمر مهم جداً بالنسبة إليهم".
اتفاقية دفاع استراتيجية
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد وقّع مع ترامب اتفاقية الدفاع الإستراتيجية في البيت الأبيض، مشيرة إلى أن الاتفاقية تأتي في إطار "الشراكة الإستراتيجية والروابط التاريخية الراسخة" بين البلدين، وفي "خطوة محورية تُعزّز الشراكة الدفاعية طويلة المدى" وتُجسّد "التزام الجانبين بدعم السلام والأمن والازدهار في المنطقة".
وأوضحت الوكالة أن الاتفاقية تؤكد أن الرياض وواشنطن "شريكان أمنيان قادران على العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية"، مشيرة إلى أنها تُعمّق التنسيق الدفاعي وترفع مستوى الجاهزية، إلى جانب تطوير القدرات الدفاعية وتكاملها بين الجانبين. وذكرت "واس" أن الاتفاقية "تضع إطارًا متينًا لشراكة دفاعية مستمرة ومستدامة تسهم في تعزيز أمن واستقرار البلدين".
وبحسب ما أعلن البيت الأبيض، وقّعت الولايات المتحدة والسعودية، مذكّرة تفاهم جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكمال التفاهمات المتعلقة بالتعاون في الطاقة النووية للأغراض المدنية.
وقالت الإدارة الأميركية إن مذكرة التفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي تمنح المملكة "إمكانية الوصول إلى أنظمة أميركية متقدّمة عالميًا"، مع التأكيد على "حماية التكنولوجيا الأميركية من أي تأثير خارجي".
كما أعلنت واشنطن مصادقة الجانبين على "إعلان مشترك" يُكمل المفاوضات حول التعاون في الطاقة النووية المدنية، لافتةً إلى أن السعودية التزمت بأن تكون الشركات الأميركية "الخيار الأول" في مشاريعها النووية المستقبلية.
