خطة ترامب تحطم أعواماً من وعود نتنياهو

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/11/19
نتنياهو بنيامين (Getty)
نتنياهو: لن يتم استبدال "حماستان" بـ"فتحستان" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قرار مجلس الأمن، الذي صدر أخيراً بشأن غزة، يقضي على سلسلة من الوعود التي أطلقتها القيادة الإسرائيلية، ومن رئيسها بنيامين نتنياهو، أكثر من كونه يمهّد الطريق إلى إقامة دولة فلسطينية، بحسب الكاتب الإسرائيلي غيلي كوهين الذي قال أنه طوال أعوام "قيل لنا أنه يجب محاربة الخطوات الفلسطينية في المؤسسات الدولية؛ إنهم يريدون "تدويل" الصراع، أي تحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى مشكلة عالمية، ولن نسمح لهم بذلك. حسناً، لم نكتفِ بالسماح لهم بذلك فقط، والحقيقة أن الأمر لم يكن له علاقة بأفعالنا أصلاً، بل إن نتنياهو نفسه بارك ذلك صباح الثلاثاء".

ويوضح الكاتب أنه سيتم إدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، وإقامة مجلس دولي، أي مجلس السلام الذي يقوده ترامب، وهو الذي سيدير شؤون الحياة اليومية في القطاع، وسيشارك فيه قادة العالم البارزون ومن بين هؤلاء القادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ويشير الكاتب إلى تعهد سابق لنتنياهو، في أيار/ مايو 2024، بأنه لن يسمح باستبدال "حماستان" بـ"فتحستان"، وخان يونس بجنين. ويضيف "حسناً، من أين بالضبط سيأتي الثلاثة آلاف شرطي فلسطيني الذين من المتوقع أن يعملوا، كتفاً بكتف، داخل القطاع؟ إن قرار مجلس الأمن، تماماً مثل مبادرة السلام التي يقودها ترامب، يرسّخ تشغيل قوة الشرطة الفلسطينية هذه، التي يناقش الاتحاد الأوروبي كيفية تدريبها وتأهيلها".

ويتابع بالقول أن "هذه المقولة ليست الوحيدة التي عُرضت علينا كحقيقة مطلقة، ثم تحولت الآن إلى نوع من الأخبار المضللة؛ فخلال هذه الأعوام كلها شرحوا لنا لماذا من المهم الفصل بين غزة والضفة، وبين رام الله والقطاع، لدرجة أن هذه المقولات باتت حججاً لرئيس الحكومة نتنياهو أمام كتلة الليكود بشأن الأموال القطرية".

وهكذا، يتابع كوهين، "مرّت مئات الملايين من الدولارات من الأموال القطرية فعلاً، وتركت لدى "حماس" مزيداً من السيولة للتسلح والاستعداد لمجزرة السابع من أكتوبر. أمّا الفصل بين الضفة وغزة، فيبدو كأنه سيبقى مجرد كلام شفوي".

ويختم كوهين بالقول أن "هذان الوضعان الجديدان يمكن أن يشكلا مفتاحاً لمستقبل أفضل في المنطقة. ويمكن أن نكون قد وصلنا إلى النقطة التي يمكن فيها حل المشكلة الفلسطينية، أو حسبما وصفها نفتالي بينت بأنها شظية في المؤخرة؛ إذاً، يبدو كأن الحل سيأتي، فقط عندما تتحطم جميع الفرضيات الأساسية التي رافقتنا في الأعوام الأخيرة، ومع دخول الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية التي يمكنها أن تمد يداً طويلة وتنتشلنا من هذا المأزق".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث