استشهد فلسطينيان اثنان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب القطاع، بعد استهدافهما بالرصاص بشكل مباشر. وزعم جيش الاحتلال بأنهما حاولا تجاوز الخط الأصفر والاقتراب من القوات الإسرائيلية، معتبرا أنهما شكلا "تهديداً مباشراً".
استمرار الخروقات لاتفاق غزة
ويأتي ذلك في ظل استمرار جيش الاحتلال بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.
وفي سياق الخروقات، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات خلف الخط الأصفر في مدينتي رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، بالإضافة إلى غارة على بلدة بني سهيلا، وغارة جوية على محيط منطقة تل الزعتر، فيما استهدف القصف المدفعي منطقة الشيماء شمال مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وأفاد مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء، بإصابة امرأة وطفلها جراء القصف الذي استهدف بلدة بني سهيلا.
وأوضحت المصادر الطبية أن الحادث أسفر عن إصابات متوسطة، وتم نقل المصابين لتلقي العلاج الفوري في المجمع.
في موازاة ذلك، أفاد اتحاد لجان الصيادين في غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باعتقال ثلاثة صيادين أثناء تواجدهم بالقرب من ميناء غزة.
وتم اقتياد الصيادين إلى جهة مجهولة، من دون تقديم أي معلومات حول مصيرهم أو مكان احتجازهم، ما أثار قلق الاتحاد بشأن سلامتهم.
عائلات الأسرى الفلسطينيين قلقة
وفي سياق متصل بالأسرى، أعربت عائلات الأسرى في قطاع غزة عن قلقها العميق إزاء غياب أي معلومات حول مصير أبنائهم المفقودين، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تنفي وجود هؤلاء الأسرى في سجونها.
وأكدت العائلات أن بين المفقودين أطفالاً قصراً، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني عليهم، داعية الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى التحرك للكشف عن مكان أبنائهم وضمان سلامتهم.
وشددت على أن استمرار الغموض حول مصير هؤلاء الأسرى يزيد من معاناة الأهالي ويشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية والقانون الدولي.
في الأثناء، دعت حركة "حماس" المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات والالتزام بالاستحقاقات المترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار.
"حماس" تدعو للضغط على الاحتلال
وتعليقاً على إصابة أكثر من عشرة فلسطينيين، الاثنين، إثر إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلتين على محيط مدرسة ومركز إيواء في حي الدرج وسط مدينة غزة. قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، في بيان: "يواصل الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة بعمليات القصف التي كان آخرها إلقاء قنبلة أمام مركز إيواء في قلب مدينة غزة، عدا عن عمليات النسف والتدمير وتقييد المساعدات وإغلاق معبر رفح". وأضاف: "ندعو الوسطاء والدول الضامنة والمجتمع الدولي إلى الضغط الفعلي على الاحتلال لوقف خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام بالاستحقاقات الواجبة عليه حسب الاتفاق".
في المقابل، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، بـ"استكمال الحرب في كل الجبهات". وقال خلال فعالية بالقدس المحتلة: "نحن عازمون على استكمال الحرب في كل الجبهات، بما في ذلك نزع سلاح (حركة) حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، لضمان ألّا تمثل خطراً مجدداً".
دعوات لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية
إنسانياً، دعا مسؤولون أمميون إلى ضرورة رفع القيود فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعد أن ضاعفت الأمطار الغزيرة والبرد من معاناة السكان المنهكين جراء الحرب.
وأكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر في تدوينة على منصة "إكس" أن الأمطار والفيضانات دمرت ما تبقى من ممتلكات الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تبذل جهودا للإغاثة، إلا أن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز القدرات الحالية المتاحة لتقديم الدعم الكافي للسكان.
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر، إلى زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية لغزة، بعد أن دعمت المملكة المتحدة مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن بشأن القطاع الفلسطيني، مشددة على أن القرار "يؤكد أهمية تعزيز المساعدات الإنسانية التي لا تزال غزة في أمس الحاجة إليها".
