وثيقة سرية: الجيش الإسرائيلي دخل حرب غزة بلا ذخيرة مدفعية

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/11/18
GettyImages-1240345431.jpg
جيش بلا ذخر: تقرير يفضح جهوزية إسرائيل المتداعية في الحرب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن وجود تحقيق عسكري داخلي غير معلن، خلص إلى أن الجيش كان في حالة "عدم جهوزية مطلق" للحرب صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وأن هذا التحقيق لم يُنشر ولم يُقدم إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير، ولم يخضع لفحص اللجنة التي راجعت تحقيقات الجيش بشأن إخفاقات ذلك اليوم، برئاسة الجنرال في الاحتياط سامي تُرجمان، لكنه نُقل إلى مكتب مراقب الدولة.

 

تقديرات خاطئة وسيناريوهات قاصرة

ووفقاً للمعطيات التي كشفتها الإذاعة، وضع الجيش قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر تقديرات عملياتية منقوصة للغاية حول شكل الحرب المقبلة، وتبنى سيناريو يقوم على نشوب حرب لمدة 14 يوماً في لبنان، يعقبها، بعد ستة أشهر، حرب لمدة 14 يوماً في غزة.

ووفق الإذاعة، استعد الجيش خلال السنوات الأخيرة لحرب تمتد إلى خمسة أسابيع فقط، وليست حرباً متواصلة أو متعددة الجبهات، كما حصل فعلياً بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

هذه التقديرات، التي وُصفت بأنها "قاصرة"، انعكست على خطط الجيش المتعلقة بـِ كميات الذخيرة وقطع الغيار للمركبات والدبابات والطائرات، وهو ما أدى إلى نقص كبير في منظومات التسليح الحيوية خلال العامين الأخيرين.

 

نقص حاد في الذخيرة

ووفقاً للتحقيق، أطلق الجيش حملة مشتريات واسعة في محاولة لتعويض النقص في الذخيرة وقطع الغيار، لكن هذا النقص كان أحد أسباب التأخير الكبير في بدء الاجتياح البري الإسرائيلي لقطاع غزة.

كما بين التحقيق أن الولايات المتحدة نقلت أكثر من 100 ألف قذيفة مدفعية من المخازن الأميركية الموجودة في إسرائيل خلال السنة التي سبقت 7 تشرين الأول/ أكتوبر، لمصلحة أوكرانيا، وهو ما أدى إلى إفراغ هذه المخازن التي تعتمد عليها إسرائيل في الحروب.

 

تحت الخط الأحمر

ووفق ما أوردته الإذاعة، فإن مخازن الذخيرة المدفعية في الجيش الإسرائيلي كانت "تحت الخط الأحمر" يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، إلى درجة أن الجيش لم يكن يمتلك قذائف مدفعية كافية عند إعلان الحرب على غزة، في ظل الارتباك العملياتي والضغط الهائل على الوحدات البرية.

ويتضمن التحقيق غير المنشور، استنتاجات خطيرة تتعلق بسلاح البرية، وشعبة التخطيط، وشعبة العمليات، وهيئة الأركان العامة، إضافة إلى انتقادات موجهة لوزارة الأمن نفسها، على خلفية سلسلة من القرارات التي أسهمت في الوصول إلى حالة "انعدام الجهوزية" عشية الهجوم.

ويأتي هذا الكشف بعد أسبوع من تقرير عسكري آخر، أشار إلى أن التحقيقات الرسمية التي أجراها الجيش حول إخفاقات 7 تشرين الأول/ أكتوبر، كانت "فاشلة" وشهدت غياباً للمحاسبة، وهذا ما يطرح تساؤلات إضافية حول أسباب إخفاء هذا التحقيق الداخلي، وعدم عرضه على رئيس الأركان أو لجنة تُرجمان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث