قانون إعدام الأسرى: التنفيذ خلال 90 يوماً بحقنة سم

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/11/18
اسرى فلسطينيون (Getty).jpg
إسرائيل ماضية لتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تتواصل في إسرائيل مناقشة الصيغة النهائية لمشروع قانون إعدام الأسرى، وفي هذا السياق تناقش لجنة الأمن القومي في الكنيست مناقشة الصيغة النهائية لمشروع القانون، تمهيداً لرفعه إلى التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، وذلك بعد توزيع وثيقة داخلية على أعضاء اللجنة توضح الأسس التي سيستند إليها التشريع.
ووفقاً للوثيقة، فإن معدّي القانون يطرحونه باعتباره "قانوناً أخلاقياً لا مثيل له بالنسبة لشعب إسرائيل في أرضه"، وتزعم أنه يحمل أهمية ردعية موجّهة "للمستقبل استناداً إلى تجربة الماضي".
والقانون الذي اجتاز القراءة الأولى، ويحظى بدعم أحزاب في المعارضة، يُعدّ أحد أهم التشريعات التي كانت على جدول أعمال حزب "عوتسما يهوديت" في الكنيست. وتشير الوثيقة المرفقة بمبادئه إلى أن تطبيقه سيُحصر في حالات يُقتل فيها يهود، وأن الحكم يُفرض بأغلبية عادية ويُنفَّذ بواسطة حقنة سُمّ.
ووفق الوثيقة فإن القانون يجب أن يكون قابلاً للتطبيق فعلياً، وأنه "ليس إعلاناً رمزياً أو قانوناً ميتاً"، في محاولة لإضفاء طابع عملي على التشريع الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية.
وينص مشروع القانون، وفق الوثيقة، على أن كل من يُتّهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته – بما يشمل المنفّذ والمخطّط والمرسِل – تكون عقوبته الإعدام فقط، وهو بند يرسّخ الطابع التمييزي للتشريع.

 

التنفيذ خلال 90 يوماً

كما تنصّ البنود على أن فرض العقوبة سيتم بأغلبية عادية في الهيئات القضائية، من دون أيّة سلطة تقديرية للقضاة، ومن دون إمكانية الاستئناف على نوع العقوبة، أو تخفيفها عبر صفقات ادعاء، أو استبدالها بعفو.
وتضيف الوثيقة بنداً حاسماً ينصّ على تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من لحظة تحوّله إلى قرار نهائي، وذلك "لمنع أيّة إمكانية للتهرب من تنفيذ العقوبة"، وهو إطار زمني لم يسبق أن اعتمدته المحاكم الإسرائيلية.
وتخلص الوثيقة للإشارة إلى أن التنفيذ سيُجرى عبر مصلحة السجون التابعة لوزارة الأمن القومي، بواسطة "حقنة سُمّ"، مع تأكيد ضرورة "مواءمة التشريع مع القوانين القائمة" ذات الصلة.
وكانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت، في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بالقراءة الأولى على مشروعَي قانون متوازيين طرحتهما ليمور سون هار ميلخ (عوتسما يهوديت) وعوديد فورر (يسرائيل بيتينو)، قبل إحالتها إلى لجنة الأمن القومي التي يرأسها عضو كنيست من حزب بن غفير لاستكمال الصياغة النهائية.
وتحذّر منظمات حقوقية فلسطينية من أن المشروع سيشرعن "الإعدامات الجماعية" داخل السجون، خصوصاً أنه يسمح بالتطبيق بأثر رجعي على مئات الأسرى المعتقلين منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وشددت حركة "حماس" على أن المشروع يكشف "الوجه الفاشي للاحتلال". ويحذّر حقوقيون من أن التشريع سيزيد من عمليات القتل التي تستهدف الحركة الوطنية الأسيرة داخل سجون الاحتلال، ويحوّل الأسرى إلى ورقة سياسية داخلية.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد هدّد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بأن حزبه سيتوقف عن التصويت مع الائتلاف إذا لم يُدفع مشروع القانون قدماً، في حين اعتبر، بعد أن وزّع الحلوى على أعضاء الكنيست عقب تمريره بالقراءة الأولى، أن "هذا القانون سيكون الأهم في تاريخ دولة إسرائيل".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث