ألقى الأمن السوري القبض على أحد المتورطين في مجزرة حي التضامن الدمشقي، وذلك خلال عملية أمنية في العاصمة دمشق.
انتهاكات جسيمة
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة دمشق العميد أسامة محمد خير عاتكة، اليوم الثلاثاء، إن الوحدات الأمنية في مدينة دمشق "تمكنت بناءً على المتابعة الدقيقة والرصد المتواصل، من إلقاء القبض على المجرم أسعد شريف عباس".
وأكد عاتكة أن عباس الملقب بـ"أبو كامل"، متورط بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مضيفاً أن التحقيقات الأولية أظهرت أنه أحد المتورطين في ارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق.
وفيما لفت إلى أن عباس متورط بأعمال اعتقال وقتل وسلب لمنازل الأبرياء في المنطقة، أكد عاتكة إحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات أصولًا، وذلك تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفقاً لأحكام القانون.
مجزرة التضامن
وكان الأمن السوري قد اعتقل عدداً من المتورطين الرئيسين في مجزرة حي التضامن، المعروفة بـ"مجزرة التضامن"، أبرزهم منذر أحمد جزائري، حيث قادت التحقيقات معه إلى معرفة متورطين آخرين جرى القبض على بعضهم، فيما لم يقبض على المتورط الرئيسي بتصفية المدنيين وهو الرائد أمجد اليوسف من فرع الأمن العسكري في دمشق.
وفي أواخر أبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية ومعهد "نيولاينز" في واشنطن، مقالات ومقاطع فيديو تكشف تصفية عشرات الأشخاص على أيدي قوات النظام المخلوع في حيّ التضامن جنوب دمشق.
واظهرت المقاطع عناصر من قوات الأسد بلباس عسكري يأمرون أشخاصاً عصبت أعينهم وربطت أيديهم بالركض، وحين يبدأون بالركض يتم إطلاق النار عليهم ويقعون في حفرة تكومت فيها جثث أخرى، وبعد قتل 41 رجلاً، جرى إحراق الجثث.
وكان الضحايا يُخرجون معصوبي العينين من سيّارة بيضاء صغيرة مخصصة للنقل الجماعي، ثم يقتادونهم إلى حفرة كبيرة مفروشة بالكامل بإطارات السيارات، ليقوم أمجد اليوسف بإطلاق النار عليهم.
وفي تصريح لقائد الأمن الداخلي السابق في دمشق المقدم عبد الرحمن الدباغ، أكد تصفية أكثر من 500 رجل وامرأة من المدنيين بدون أي محاكمة أو تهمة خلال مجزرة التضامن، بينما لم ينتشر إلا مقطع واحد للمجزرة.
