حراك عربي غير مسبوق بإسرائيل لإعادة بناء القائمة المشتركة

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/11/17
Image-1763401453
تحت ضغط الشارع: العرب يعيدون بناء المشتركة قبل الانتخابات (عرب 48)
حجم الخط
مشاركة عبر

تشهد الساحة السياسية العربية داخل إسرائيل، حراكاً متسارعاً تقوده ثلاثة أطر مركزية، في محاولة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة وتوحيد التمثيل العربي قبل انتخابات الكنيست المقبلة. وتأتي هذه الجهود في ظل اتساع التحديات الاجتماعية والسياسية التي تواجه المجتمع الفلسطيني في الداخل، وتصاعد الحاجة إلى مشروع سياسي جامع يعيد الثقة بالعمل البرلماني ويرفع نسبة التصويت.

 

لجنة الوفاق

وتقود لجنة الوفاق الوطني، المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، أحد أبرز مسارات إعادة بناء المشتركة. وقد أنهت اللجنة هذا الأسبوع، سلسلة اجتماعات مع ممثلي الأحزاب الأربعة التي شكلت القائمة المشتركة سابقاً، وتركزت اللقاءات على تقريب وجهات النظر وصياغة خطة سياسية طويلة الأمد تعيد بناء المشتركة "أياً كان شكلها"، على أسس جديدة من التعاون والتنسيق.

وشمل مسار الحوار استعراضاً نقدياً وشفافاً لمجموعة من البدائل المطروحة، منها تشكيل قائمة تقنية تعددية، أو خوض الانتخابات بقائمتين مع اتفاق فائض أصوات، أو تطوير تفاهمات استراتيجية لمواجهة التحديات المتسارعة التي يواجهها المجتمع العربي.

وأكدت لجنة الوفاق أن جميع الأطراف أبدت رغبة حقيقية في تذليل الخلافات، مشددة على أن إقامة القائمة المشتركة ورفع نسبة التصويت وبناء مشروع سياسي متكامل، هي "أهداف استراتيجية" ينبغي العمل لتحقيقها بعيداً عن المناكفات. وأعلنت اللجنة أنها ستبادر قريباً إلى عقد اجتماع موسع يجمع قيادات المركبات الأربعة، بعد استكمال جولة جديدة من المشاورات.

كما دعت اللجنة جميع الهيئات والأطر المدنية والسياسية إلى مساندة جهودها ودعم الضغط الشعبي لإنجاح مساعي إعادة الوحدة. واغتنمت المناسبة لتبارك انتخاب جمال زحالقة رئيساً للجنة المتابعة العليا، مشيدة بالدور الذي أدّاه سلفه خلال سنوات من العمل السياسي في ظروف شديدة الصعوبة.

بالتوازي، تعمل لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية على الدفع نحو مشروع سياسي وحدوي واسع يشمل جميع القوى الحزبية والمدنية، ويركز على مواجهة تصاعد الفاشية، وتقييد الحريات، وسياسات التضييق الحكومية. وترى لجنة المتابعة أن إعادة التمثيل العربي الموحد باتت ضرورة سياسية لضمان قدرة المجتمع العربي على مواجهة المرحلة المقبلة.

 

الهيئة الشعبية لإقامة المشتركة

أما المسار الثالث، فيقوده عدد من القيادات السابقة ورؤساء سلطات محلية أعلنوا عن تأسيس "الهيئة الشعبية لإقامة القائمة المشتركة التعددية"، وهي إطار يهدف إلى خلق ضغط مجتمعي واسع باتجاه وحدة الأحزاب العربية وخوض الانتخابات بقائمة واحدة.

وتتبنى الهيئة خطاباً سياسياً يعتبر الوحدة خياراً استراتيجياً لمواجهة السياسات الحكومية "اليمينية الفاشية"، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة والقدس من هجمات متصاعدة، وما يواجهه المجتمع العربي في الداخل من هدم للمنازل، ومصادرة للأراضي، وتفشي الجريمة المنظمة، وتخاذل الشرطة، وصمت رسمي حيال اتساع دائرة العنف، بما يجعل المواطنين أقل أمناً ويدفعهم نحو الهجرة الطوعية.

وترى الهيئة أن "واجب الساعة" يفرض إسقاط حكومة نتنياهو–سموتريتش–بن غفير، مؤكدة أن إنشاء قائمة مشتركة تعددية ضرورة لأربعة أسباب رئيسية: رفع نسبة التصويت بما يضمن تمثيلاً واسعاً من خانتين، و=إرسال رسالة وحدة وطنية للفلسطينيين في ظل أخطر مرحلة منذ النكبة، تعزيز صدى التمثيل السياسي عربياً ودولياً في مواجهة الحكومة الحالية، إلى جانب الاستجابة لنبض الشارع الذي تظهر استطلاعاته تأييداً واسعاً لإقامة قائمة مشتركة تعددية.

وتشير الهيئة إلى أن حجم التهديدات المحدقة بالمواطنين العرب يتطلب موقفاً موحداً وقوة برلمانية لا يمكن تجاوزها، محلياً ودولياً. ولذلك دعت إلى تشكيل القائمة المشتركة فوراً، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الخلافات الحزبية، معتبرة أن "وجود المجتمع العربي ومستقبله على المحك".

وختمت الهيئة بتجديد دعوتها لعامة الناس والفعاليات إلى الانضمام لجهود الضغط الشعبي لدفع الأحزاب العربية نحو الوحدة، مؤكدة أن هذه المرحلة المصيرية تتطلب عملاً جماعياً يتجاوز المصالح الضيقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث