المفاوضات الإسرائيلية-السورية وصلت إلى طريق مسدود

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/11/17
الجيش الإسرائيلي في القنيطرة جنوب سوريا (إكس)
الجيش الإسرائيلي احتل مناطق في جنوب سوريا بعد سقوط الأسد (إكس)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر سياسية، قولها إن المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وصلت إلى "طريق مسدود"، بسبب رفض تل أبيب الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.


مطلب الشرع مرفوض
وقال المصادر السياسية الإسرائيلية إن تل أبيب ترفض مطلب الرئيس السوري أحمد الشرع، بالانسحاب الكامل من جميع النقاط التي احتلّها الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية عقب سقوط نظام الأسد.
وأضافت أن إسرائيل توافق على الانسحاب من بعض المواقع فقط، لكن مقابل "اتفاق سلام شامل" مع سوريا، لا مقابل اتفاق أمني محدود. وتابعت أنه "لا يوجد مثل هذا الاتفاق في الأفق حالياً".
ويواصل جيش الاحتلال أعمال ترميم وتحصين في مواقع عسكرية سيطر عليها في نهاية العام الماضي، في قمة جبل الشيخ السورية ومواقع أخرى جنوب غرب سوريا.
ويحتفظ جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب قمة جبل الشيخ، بـ8 مواقع إضافية داخل الجولان السوري، تقع على مسافة بضع كيلومترات من خط وقف إطلاق النار الموقع عام 1974 والذي تنصلت منه حكومة بنيامين نتنياهو.


جبل الشيخ خط أحمر
وتخشى المؤسستان العسكرية والأمنية في إسرائيل، من أن التقارب بين واشنطن والرئيس الشرع، خصوصاً بعد لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قد يفرض عليها "تنازلات ميدانية"، لا ترغب بها.
إلى جانب ذلك، تُشير الأجهزة الأمنية إلى دور تركي ناشط في فتح قنوات الاتصال بين واشنطن ودمشق، ما يضيف حسب زعمها، عامل ضغط إضافياً على حساب المصالح الإسرائيلية في الجولان.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن قمة جبل الشيخ تمثّل "الخط الأحمر" الذي لا ترغب تل أبيب بالتخلي عنه، فيما تدرس الانسحاب من بعض المواقع داخل الجولان مقابل تفاهمات تضمن لها ما تصفه بـ"حرية العمل العسكري" ضد تهديدات محتملة.
وقبل أسبوع، وقال الشرع في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن إسرائيل احتلت هضبة الجولان بحجة حماية نفسها، والآن تفرض شروطاً في جنوبي سوريا بحجة حماية الجولان، مضيفاً أن إسرائيل ربما تحتل بعد بضع سنوات وسط سوريا بحجة حماية الجنوب السوري.
وتابع أنه في حال استمرار إسرائيل على هذا المنوال ربما تصل إلى ميونخ في ألمانيا، مؤكداً أن لدى تل أبيب اطماعاً توسعية بحجة حماية أمنها، مؤكداً أن الحديث عن نزع السلاح في جنوب سوريا هو أمر صعب، متسائلاً عن الجهة التي ستتولى حمايتها والتي ستكون مسؤولة عنها في حال حدثت فوضى في المنطقة منزوعة السلاح.
وشدد الشرع على أن المنطقة في جنوب دمشق هي أرض سورية ومن حق سوريا أن تتصرف بحرية داخل أراضيها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث