غضب يميني على نتنياهو عقب بيان أميركي مؤيد للدولة الفلسطينية

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/11/16
نتنياهو الكنيست.jpg
بيان أممي مدعوم أمريكياً يشعل صداماً داخل حكومة نتنياهو اليمينية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد فعل عنيف من حلفائه في اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم، بعد بيان مدعوم من الولايات المتحدة في الأمم المتحدة يشير إلى دعم طريقٍ نحو إقامة دولة فلسطينية ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة.

وقال نتنياهو في بيان إن موقفه من رفض إقامة دولة فلسطينية "لم يتغير"، مضيفاً: "لا أحتاج إلى تأكيدات أو تغريدات أو محاضرات من أحد… معارضتنا لقيام دولة فلسطينية على أي جزء من أرضنا ثابتة". وجاءت تصريحاته بعدما صعّد وزيران بارزان في اليمين المتطرف، إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، هجومهما على رئيس الوزراء وطالباه بإدانة صريحة وعلنية لفكرة الدولة الفلسطينية، فيما هدد بن غفير بالانسحاب من الائتلاف إذا لم يتحرك نتنياهو سريعاً.

 

التحرك الأميركي في الأمم المتحدة

وجاءت الأزمة السياسية الداخلية بعد يومين من دعم الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، لمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يؤيد خطة ترامب المتعلقة بغزة، والتي تتضمن إنشاء "مجلس سلام" كمظلة انتقالية لإدارة القطاع ومعالجة ملفَي إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي بعد الحرب.

وتتضمن الخطة المؤلفة من 20 بنداً فقرة تشير إلى أنه في حال حدوث إصلاحات لدى السلطة الفلسطينية "فقد تكون الظروف مواتية أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، وهي الإشارة التي أثارت غضب اليمين الإسرائيلي، الذي عارض مسبقاً اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب ودخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، رغم استمرار حوادث عنف متقطعة.

 

انقسام داخل الحكومة

وتصاعد التوتر داخل الائتلاف الحاكم الهش الذي يقوده نتنياهو، والذي يضم أحزاباً قومية ودينية متشددة ترى في أي حديث عن دولة فلسطينية تهديداً مباشراً لرؤيتها العقائدية. وقد يؤدي انسحاب بن غفير وسموتريتش من الكنيست إلى إسقاط الحكومة قبل الانتخابات العامة المقررة قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

وفي خطوة لافتة، نشر وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الخارجية جدعون ساعر، وهما من كبار أعضاء الحكومة، تصريحات على منصة"اكس" ضد إقامة دولة فلسطينية دون أن يذكرا نتنياهو بالاسم، في إشارة إلى عمق الانقسام داخل الائتلاف حول التعاطي مع التحرك الدولي الأخير.

وكان نتنياهو قد أعلن خلال زيارته للبيت الأبيض تبنيه لخطة ترامب المتعلقة بغزة، لكنه تجنب الخوض في ملف الدولة الفلسطينية حتى اليوم، رغم إصرار شركائه على موقف أكثر تشدداً. واتهم سموتريتش رئيس الوزراء بأنه "تخلى عن وعده" وترك العالم يقرأ صمته باعتباره موافقة ضمنية، قائلاً: "مر شهران اخترتَ فيهما الصمت والعار السياسي… المطلوب الآن توضيح للعالم أن الدولة الفلسطينية لن تقوم أبداً على أرضنا".

وتأتي هذه التوترات فيما يستعد نتنياهو للرد على سلسلة اعترافات قامت بها دول غربية كبرى، بينها فرنسا، بدولة فلسطينية ما أثار غضب تل أبيب التي لم تصل ردودها الدبلوماسية إلى مستوى التهديدات التي لوّح بها نتنياهو آنذاك.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث