شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، سلسلة غارات على مناطق داخل الخط الأصفر في مدينتي خانيونس ورفح جنوبي قطاع غزة، وسط وضع إنساني متفاقم في القطاع نتيجة الأمطار الغزيرة التي غمرت آلاف خيام النازحين.
كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على الأقل داخل الخط الأصفر شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار على مناطق متفرقة من شرقي وشمالي المدينة، دون الإبلاغ عن إصابات.
الخيام تتحول لبرك
ووجد آلاف النازحين في قطاع غزة أنفسهم أمام مأساة جديدة تضاف إلى عامين من الحرب وفقدان البيوت والأمان. فمع أولى زخات المطر، تحولت الخيام المهترئة إلى برك من الماء، وغمرت الوحول الأرض، بينما يرتجف الأطفال بردا داخل مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ومع دخول فصل الشتاء، تتصاعد المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، في ظل عجز تام عن حماية مئات آلاف النازحين من البرد والمطر وانعدام المأوى الآمن.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القطاع يواجه واحدة من أسوأ الكوارث في التاريخ الحديث، محذراً من أزمة خطيرة تتفاقم مع نقص الخيام اللازمة لإيواء مئات آلاف النازحين.
وأوضح المكتب أن القطاع يعيش أزمة كارثية بسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء وغياب مقومات الإيواء، في ظل تدهور المنظومة الصحية التي وصفها بأنها شبه منهارة وتحتاج إلى تحرك عاجل لإنقاذها.
قيود إسرائيلية
وطالب المكتب جميع دول العالم بالضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات فوراً إلى القطاع، مؤكداً أن استمرار القيود يفاقم المعاناة الإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وفي السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 900 مريض في قطاع غزة فقدوا حياتهم بسبب تأخر الإجلاء الطبي للعلاج خارج القطاع، نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر.
وأشارت المنظمة إلى أن ما يقارب 16,500 مريض ما زالوا بانتظار الموافقة على السفر لتلقي العلاج، بينهم 4,000 طفل بحاجة عاجلة للإجلاء، محذّرة من أن أي تأخير في التعامل مع الحالات الحرجة يوازي حكما بالإعدام.
وتؤكد المنظمة أن استمرار القيود على تنقل المرضى يفاقم الكارثة الصحية، ويهدد حياة آلاف الحالات التي لا يمكن علاجها داخل القطاع المنهك طبيا.
بدورها، أكدت وكالة أونروا أن الاحتلال يواصل انتهاك القانون الدولي من خلال تقييد دخول المساعدات.
وأشارت نائبة المفوض العام للوكالة، ناتالي بوكلي، إلى أن ما يدخل غزة حالياً لا يزيد على نصف الكمية اليومية المطلوبة، أي بين 500 و600 شاحنة فقط.
