نفى مصدر رسمي أردني زيارة وفد من محافظة السويداء إلى الأردن، مؤكداً أن المملكة مستمرة في جهودها لحل الأزمة في الجنوب السوري.
خارطة طريق
وقال المصدر لوكالة "بترا" الرسمية الأردنية، إنه لا زيارة جرت، اليوم الأحد، من محافظة السويداء إلى المملكة، مضيفاً أن الأردن مستمر في جهوده بالتنسيق مع الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية لحل الأزمة وتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري، وذلك وفق خارطة الطريق التي أعلنتها الدول الثلاث.
وأوضح أن خارطة الطريق تضمنت زيارة من أهالي من محافظة السويداء إلى الأردن، لكن "لم يحدد موعدها".
يأتي نفي المسؤول الأردني على خلفية انتشار أخبار تفيد بزيارة وفد يمثّل السويداء إلى الأردن للتفاوض مع الحكومة السورية، بهدف إنهاء الأزمة في المحافظة، والتي انفجّرت على خلفية الأحداث التي شهدتها في تموز/يوليو الماضي.
مشاورات مستمرة
في غضون ذلك، قال مصدر من السويداء لـ"المدن"، إن هناك بالفعل مشاورات وتحضيرات مستمرة لإرسال وفد يمثّل محافظة السويداء إلى الأردن، لكن توقيت ذهابه إلى المملكة لم يُحدد بعد.
وأضاف أن التنسيق والمشاورات تجري في دارة قنوات التي يمثّلها الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل الطائفة الدرزية في المحافظة، مؤكداً بأنه لن يخرج أي وفد إلى الأردن من دون التنسيق مع الهجري وموافقته.
وأكد أن المشاورات الجارية حالياً، تؤكد على رفض الخروج والتفاوض في الأردن على أساس أن ما حصل في السويداء في تموز/يوليو الماضي، كان مشكلة بين الدروز والبدو.
كما أوضح أن أي وفد سيخرج للتفاوض في الأردن، سيكون على أساس أن المشكلة مع السلطات السورية وليس مع عشائر البدو.
وفي أيلول الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية من دمشق، عن اتفاق ثلاثي بين سوريا والأردن والولايات المتحدة، يتضمن خارطة الطريق لحل الأزمة في محافظة السويداء، على أساس الحفاظ على وحدة سوريا.
وقال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، إن الاتفاق جاء بدعم من الأردن والولايات المتحدة، ليقدّم رؤية واضحة للتعامل مع الأزمة التي تمر بها المحافظة، بما يشمل حماية المواطنين وحقوقهم، وتأمين استقرار المنطقة.
وشهدت السويداء في تموز/ يوليو الماضي، مواجهات دامية بين الدروز وعشائر البدو من المحافظة، تدخلت على إثرها القوات السورية كقوات فض اشتباك، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة أميركية. ووقع على إثر المواجهات، أكثر من ألف و500 قتيل، معظمهم من المدنيين، سقطوا جراء انتهاكات ارتكبتها جميع الأطراف بما في ذلك القوات الحكومية السورية.
