مشروع قرار أميركي وآخر روسي بشأن غزة.. ما تفاصيلهما؟

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/11/15
Image-1763192724
المشروع الاميركي: مجلس سلام لإعادة تطوير غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشر "العربي الجديد" تفاصيل للنسخة الأميركية الأخيرة لمشروع القرار الأميركي بشأن غزة إلى مجلس الأمن وكذلك تفاصيل المشروع الروسي.


المشروع الأميركي
ووفقاً لـ "العربي الجديد"، فإنه على الرغم من التغييرات المختلفة التي طرأت على المسودات الأميركية، والأخذ في الاعتبار لبعض النقاط التي تعطي دوراً أكبر للجانب الفلسطيني، إلا أن بعض الاعتراضات التي تتعلق بـ"ضبابية" اللغة وعدم وضوح التفاصيل ما زالت قائمة. كذلك فإنها لا تعطي أي دور للمجلس أو الأمم المتحدة حول "مجلس السلام" و"قوة الاستقرار" وتفاصيل تشكيلها لتبقى الكرة في ملعب الولايات المتحدة بشكل رئيسي (وحليفتها إسرائيل) مع رغبة في حصول على "ختم مجلس الأمن" من دون أن تعطيه الإمكانية للمحاسبة والنظر في التفاصيل أو اتخاذ قرار حولها. كذلك تهمش بشكل غير مباشر دور السلطة الفلسطينية، فضلاً عن أنها لا تأخذ بعين الاعتبار المطالب الصينية الروسية (حتى اللحظة بحسب مصدر دبلوماسي مطلع) والتي طالبت بحذف الإشارة إلى "مجلس السلام" خوفاً من أن ذلك سيزيد من تهميش السلطة الفلسطينية.
وفي المسودة الثالثة أضافت الولايات المتحدة إشارة (لم تكن موجودة في المسودة الأولى) إلى "مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، لكن اللافت أن ذلك يأتي بشكل مشروط من دون خط زمني محدد وتستخدم عبارة "قد تتهيأ الظروف أخيراً لمسارٍ موثوقٍ نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، بينما يبقى السؤال: من يقرر متى تتهيأ تلك الظروف؟


النص الكامل للفقرة الثالثة
أما النص الكامل لتلك الفقرة في المسودة الأميركية (الثالثة) فجاء كالآتي: "يرحب (مجلس الأمن) بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية ذات صفة قانونية دولية من شأنها أن تضع الإطار وتنسق التمويل لإعادة تطوير غزة وفقاً للخطة الشاملة، وبطريقة تتفق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، إلى أن تتمكن السلطة الفلسطينية من إكمال برنامجها الإصلاحي بشكل مرضٍ، كما هو موضح في المقترحات المختلفة، بما في ذلك خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب في عام 2020 والمقترح السعودي الفرنسي، ويمكنها استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال. بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، وإحراز تقدم في إعادة تنمية غزة، قد تتهيأ الظروف أخيراً لمسارٍ موثوقٍ نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. وستُطلق الولايات المتحدة حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر".
وتؤكد المسودة الأميركية أهمية إدخال المساعدات وتعطي كذلك دوراً للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى من دون أن تعطيها إمكانية إدخالها بحرية ومن دون شروط وبحسب الحاجة، بل تجعل إدخالها بالتنسيق مع "مجلس السلام". ومن اللافت في هذا السياق أن النسخة الثالثة حذفت جملة شملتها المسودات الأميركية السابقة، ويبدو أنها كانت تقصد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من دون أن تسميها، مفادها بأنه لن يسمح أن يكون توزيع تلك المساعدات على يد منظمة تحولها إلى الجماعات المسلحة في غزة. وهو ادعاء إسرائيلي تدعمه الولايات المتحدة ولم يثبت صحته.


مجلس السلام
وجاءت المسودة الأميركية الثالثة في ست صفحات، وشملت ملحقاً فيه النقاط العشرون للرئيس ترامب حول الاتفاقية. وبالإضافة إلى ما ذكر أعلاه من أبرز ما جاء في المسودة الثالثة للمشروع الأميركي نصه على أن مجلس الأمن يجيز للدول الأعضاء المشاركة في "مجلس السلام" ولـ"مجلس السلام" أن:
(1) يقوم بـ"تنفيذ إدارة حوكمة انتقالية، بما في ذلك الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من الفلسطينيين الأكفياء من القطاع ودعمها، كما تدعمها جامعة الدول العربية، التي ستكون مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في غزة.
(2) إعادة إعمار غزة وبرامج الإنعاش الاقتصادي
(3) تنسيق ودعم وتقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية في غزة
(4) أي تدابير لتسهيل حركة الأشخاص داخل وخارج غزة، بطريقة تتفق مع الخطة الشاملة
(5) أي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم وتنفيذ الخطة الشاملة".
وتدعو المسودة البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى إلى "تسهيل وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها، بما في ذلك من خلال إنشاء صندوق استئماني مخصص لهذا الغرض ويديره المانحون". وتنص على أن مجلس الأمن يسمح للدول الأعضاء التي تعمل مع "مجلس السلام" ولـ"مجلس السلام" بـ"إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة للانتشار تحت قيادة موحدة مقبولة على مجلس السلام، مع مساهمة الدول المشاركة بقوات، بالتشاور والتعاون الوثيق مع جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل، واستخدام جميع التدابير اللازمة للاضطلاع بولايتها بما يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي".
وتتابع الفقرة بأن قوة الاستقرار الدولية ستعمل مع إسرائيل ومصر "من دون المساس باتفاقياتهما القائمة، إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية المدربة والمعتمدة حديثاً، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح من قطاع غزة، بما في ذلك تدمير البنية التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية ومنع إعادة بنائها، فضلاً عن نزع الأسلحة بشكل دائم من الجماعات المسلحة غير الحكومية؛ وحماية المدنيين، بما في ذلك العمليات الإنسانية؛ وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة وتقديم الدعم لها؛ والتنسيق مع الدول المعنية لتأمين الممرات الإنسانية؛ والقيام بمهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم الخطة الشاملة".
وتشير الفقرة إلى أنه مع "ترسيخ قوة الاستقرار للسيطرة والاستقرار، ستنسحب قوات الدفاع الإسرائيلية من قطاع غزة على أساس المعايير والمعالم والإطارات الزمنية المرتبطة بنزع السلاح التي سيتم الاتفاق عليها بين قوة الاستقرار وقوات الأمن الإسرائيلية والجهات الضامنة والولايات المتحدة، باستثناء وجود محيط أمني سيبقى حتى يتم تأمين غزة بشكل صحيح من أي تهديد إرهابي متجدد". وتنص المسودة كذلك على أن وجود "مجلس السلام والوجود المدني والأمني الدولي المصرح به بموجب هذا القرار ساريًا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027"، على أن تكون هناك إمكانية للتجدد مع التنسيق مع مصر وإسرائيل ودول أخرى مستمرة في العمل مع قوة الاستقرار.


المشروع الروسي
من جهتها، ووزّعت روسيا، مساء الخميس، على الدول الأعضاء مسودة خاصة بها (المسودة الأولى) من أجل التفاوض حولها. واطلعت مراسلة "العربي الجديد" على المسودة الروسية المسربة التي جاءت مختصرة وفي صفحة واحدة، وتشير في بدايتها إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومن بينها قرار الجمعية العامة الذي "أيّد إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين" مع الإشارة كذلك إلى الجهود "الدبلوماسية، بما في ذلك تلك التي تبذلها مصر وقطر وجمهورية تركيا والولايات المتحدة".


الفقرة الأولى
وتنص الفقرة الأولى العاملة للمشروع على ترحيب مجلس الأمن "بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين، فضلاً عن استئناف تدفق المساعدات الإنسانية، التي تحققت نتيجة للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة المؤرخة 29 سبتمبر/ أيلول 2025. ويدعو أطراف الصراع، بالتنسيق مع الدول الأعضاء ذات الصلة وبتسهيل من الأمم المتحدة، إلى تحديد الخطوات العملية لضمان مواصلة تنفيذها". وفي الفقرة الثانية "يُطلب من الأمين العام أن يحدد الخيارات الكفيلة بتنفيذ أحكام الخطة الشاملة المذكورة أعلاه بفعالية، وأن يقدم على وجه السرعة تقريراً بهذا الشأن إلى مجلس الأمن، بما في ذلك بشأن خيارات نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة".


ضرورة الحفاظ على وقف النار
وتؤكد المسودة الروسية أيضاً "ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي ينبغي أن يؤدي إلى وقف شامل ودائم للأعمال العدائية، ويؤكد أهمية امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين". ويطالب المشروع "بالوصول الإنساني الكامل والسريع والآمن وغير المعوق، في المقام الأول بالنسبة إلى الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين، لتسهيل توفير السلع والخدمات بشكل مستمر وكافٍ ومن دون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة، وتمكين المزيد من الجهود الدولية الشاملة لإعادة الإعمار والتأهيل". كذلك يرفض المشروع "أي محاولة للتغيير الديمغرافي أو الإقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات من شأنها تقليص مساحة قطاع غزة".
ويؤكد التزام مجلس الأمن "الثابت برؤية حل الدولتين حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبًا إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية وحدة قطاع غزة والضفة الغربية وتواصلهما الإقليمي تحت سلطة السلطة الفلسطينية". ومن اللافت أن المشروع الروسي يحاول أن يعيد الكرة وبعض السيطرة إلى ملعب الأمم المتحدة، وخصوصاً في ما يتعلق "بخيارات نشر قوة دولية" و "مجلس السلام"، كذلك لا يذكر المشروع الروسي ترامب بالاسم في ما يخص الخطة الأميركية ذات العشرين نقطة، لكنه يشير إليها بوضوح.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث