حذّر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من أن بلاده قد تشهد ما تعرضت له غزة على يد الجيش الإسرائيلي من إبادة جماعية في حال أي عمل عسكري مباشر.
ووجه مادورو في كلمة الجمعة، في العاصمة كاراكاس، رسالة مباشرة إلى الشعب الأميركي، على خلفية التحركات العسكرية الأميركية المباشرة في منطقة الكاريبي، قائلاً فيها: "هل تريدون غزة جديدة في أميركا الجنوبية؟".
وخاطب الأميركيين بالقول: "الإنسانية عانت بما فيه الكفاية من الإبادة في غزة. لا يوجد شعب تقريبًا لم يعترف بأن ما يحدث هناك إبادة جماعية".
إبادة جماعية
وأوضح الرئيس الفنزيلي "لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، تُظهر استطلاعات الرأي، وخصوصاً لدى الشباب، أن ما يجري في غزة يُنظر إليه كإبادة. كل يوم تُنفذ هجمات تنتهك وقف إطلاق النار. الأطفال والنساء الفلسطينيون يُقتلون بالقنابل التي تلقيها طائرات الاحتلال الصهيوني. هذه حقيقة. هل تريدون غزة جديدة في أميركا الجنوبية؟".
وأكد مادورو أن واشنطن "لا تستهدف فنزويلا فحسب، بل أميركا اللاتينية بأكملها، وبالتالي الإنسانية جمعاء".
وتساءل "هل تريدون أفغانستان جديدة؟ فيتنام جديدة؟ هل تريدون تكرار ما حدث في ليبيا؟ أم سيناريو أسوأ من غزة؟ نريد منكم أن تقولوا لا. هنا سينتصر القانون الدولي، وسينتصر السلام، وسيحافظ شعبنا على استقراره وسيادته وحقه في الوجود".
والجمعة، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن التعليق صراحة على عملية عسكرية محتملة قد تشنها بلاده ضد فنزويلا، في حين أفادت تقارير بأن مسؤولين عسكريين كبار قدموا لترامب خيارات محدَّثة بشأن العمليات المحتملة في فنزويلا.
خيارات عسكرية
وردّاًعلى سؤال عما إذا كان قد قرر شن عملية عسكرية أم لا ضد فنزويلا، أجاب ترامب: "لا يمكنني أن أخبركم بذلك، لكن هناك بعض الأفكار المتعلقة بهذا الموضوع".
ويأتي ذلك تزامناً مع تقارير أوردتها الصحافة الأميركية، تفيد بأن مسؤولين عسكريين كبار قدموا لترامب "الخيارات العسكرية المحدثة" للتعامل مع فنزويلا، بما في ذلك التدخل العسكري.
وفي آب/أغسطس الماضي أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يقتضي زيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية.
وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.
ورداً على ذلك، أعلن مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، وأنه مستعد لصد أي هجوم.
وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في الكاريبي والمحيط الهادئ، بزعم تهريبها للمخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا بشأن "عمليات القتل خارج نطاق القانون" في المجتمع الدولي.
