غزة: كارثة إنسانية غير مسبوقة وحاجة لـ300 الف خيمة إيواء

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/11/15
Image-1763235860
غزة محاصرة بالمطر والجوع ونصف مليون خيمة مفقودة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تعيش غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، فرضها المنخفض الجوي الذي فاقم أوضاع النازحين، فيما يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفاً المدنيين وخيام النازحين.

وشهد القطاع منذ فجر اليوم السبت، سلسلة غارات وعمليات عسكرية، أبرزها: غارة على مدينة غزة ، وتفجير عدد من المباني في رفح ، وإطلاق نيران على شرق البريج، وقصف أدى إلى غرق عائلات بفعل الأمطار.

في غضون ذلك، أكد مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أن الاحتلال دمّر 288 ألف وحدة سكنية، وأن القطاع يحتاج 300 ألف خيمة على الأقل لإيواء النازحين، مطالباً الوسطاء بالضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها في إدخال المواد الإغاثية.

بدوره، قال مدير عام مجمع الشفاء الدكتور محمد أبو سلمية إن آلاف العائلات باتت بلا مأوى بعد موجة الأمطار الأخيرة، داعياً إلى "إدخال خيام عاجلة قبل تفاقم المأساة".

ووفق الأمم المتحدة، فقد تضررت أكثر من 13 ألف أسرة بفعل الأمطار، وخسرت آلاف العائلات ما تبقى من ممتلكاتها بسبب سوء الأحوال الجوية وتدهور الوضع الإنساني.

 

مدينة غزة غرقت خلال ساعتين

وكشف الدفاع المدني أن "أسراً بأكملها غرقت" بفعل الأمطار غير المسبوقة، محذراً من أن القطاع "سيشهد أياماً أكثر صعوبة"، وأن غزة "غرقت بالكامل خلال ساعتين فقط".

وأضاف الجهاز، أن الخيام الحالية "غير صالحة للسكن من الأساس"، والسكان يحتاجون إلى نصف مليون خيمة، والقدرات المتاحة لا تسمح بمواجهة التداعيات الكارثية.

من جانبها، طالبت الرئاسة الفلسطينية دول العالم، خصوصاً الولايات المتحدة والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالضغط على إسرائيل لإدخال البيوت الجاهزة والخيام إلى غزة "لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تهدد حياة الأهالي". وأكدت أن الاحتلال ما يزال يفرض "قيوداً تعرقل وصول معدات الإيواء".

وقالت بلدية خان يونس: "نحتاج للضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال المعدات اللازمة لعملنا"، مشيرةً إلى أن "أكثر من 900 ألف نازح يعيشون في خيام بمنطقة المواصي على البحر وهناك مخاوف بشأن سلامتهم مع اقتراب المنخفض الجوي".

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة استلام 15 جثماناً أفرج عنها الاحتلال عبر الصليب الأحمر، ليرتفع إجمالي الجثامين المستلمة إلى 330، تم التعرف على 97 منها حتى الآن.

وتعليقاً على الأوضاع الإنسانية المتردية، قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة إن لدى الوكالة 6 آلاف شاحنة مساعدات تنتظر سماح الاحتلال لها بالدخول إلى غزة، وهي كفيلة بتغطية احتياجات مليون و300 ألف فلسطيني لمدة 3 أشهر.

وفي مقابلة مع صحيفة "الغارديان"، قالت نائبة المفوض العام لـ"أونروا" إن إسرائيل "تنتهك القانون الدولي باستمرار تقييد تدفق المساعدات"، داعية إلى "زيادة الضغط الدولي للسماح بدخول المساعدات فوراً في ظل المجاعة واقتراب الشتاء".

 

بوتين ونتنياهو يبحثان اتفاق غزة

سياسياً، لا تزال التحركات الدولية جارية من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفي السياق أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً تناول تطورات الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الوضع في غزة ومسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وقضايا تبادل المحتجزين.

وأوضح بيان الكرملين أن النقاش شمل "تأمين الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك الوضع في سوريا، والمسائل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتداعياته الأمنية".

وشدد بوتين خلال المكالمة على "أهمية الامتثال الدقيق للاتفاقات القائمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وعدم الانزلاق إلى التصعيد"، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التواصل بين الهيئات المعنية في البلدين.

 

خلافات إسرائيلية–أميركية

وفي السياق نفسه، ذكرت "القناة 13" العبرية أن واشنطن تضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة وفق خطة ترامب، بينما تشهد العلاقات مع تل أبيب "خلافات جوهرية" حول كيفية المضي في تنفيذ الاتفاق، وخاصة في ظل استمرار عدم استعادة جميع جثامين الأسرى. وتحدثت القناة أيضاً عن قصف جوي مكثف على رفح وإطلاق نار من مروحيات إسرائيلية، إضافة إلى عمليات تفجير مبانٍ في المدينة.

 

مخرجات الملتقى الشعبي الفلسطيني

واختُتم في إسطنبول "ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث" بمشاركة ممثلين من 28 دولة، تحت شعار "وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتهجير والضم". وأكد البيان الختامي أن انعقاد الملتقى يأتي في "لحظة تاريخية فارقة" مع استمرار حرب الإبادة في غزة وتصعيد الضم والتهويد في الضفة والقدس.

وأكد على ضرورة تشكيل الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني لتنسيق الجهود الشعبية في الداخل والخارج، ورفض الوصاية الأجنبية والتأكيد على حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، وإطلاق حملات إعلامية وقانونية لدعم الأسرى، ومواجهة مشاريع الضم والاستيطان والتهجير، وتطوير أدوات العمل الوطني، وإحياء النقابات، وبناء "هوية رقمية فلسطينية"، والتأسيس لـ"متحف الإبادة الجماعية".

وثمن الملتقى صمود المقاومة في غزة، وحاضنتها الشعبية، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا ولبنان واليمن وقطر، موجهاً التحية لحركات المقاومة العربية التي دعمت الفلسطينيين، كما دعا إلى تحويل التضامن الدولي إلى فعل منظم، وتعزيز الحضور الفلسطيني في الساحات العالمية ضمن رؤية وطنية موحدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث