حماس: وقف إطلاق النار يجب أن يضمن عدم عودة الحرب

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/11/15
Image-1763218801
الشتاء يزيد من معاناة سكان قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الناطق باسم حركة "حماس" في قطاع غزة حازم قاسم، أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في القطاع يجب أن يضمن منع استئناف الحرب مجدداً، وأن يتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً باعتباره أحد “الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني”.

وقال قاسم لـ"العربي الجديد" إن المطلوب هو تثبيت وقف إطلاق النار بدعم مؤسسات الأمم المتحدة، وتأمين تدفق المساعدات إلى سكان غزة، إلى جانب الحفاظ على ترتيبات داخلية فلسطينية خالصة "بعيدة عن أي تدخل خارجي".

 

قوات حفظ السلام

وأوضح المتحدث أن موقف الفصائل الفلسطينية من مهمة قوات حفظ السلام يتمثل في منع الاحتلال من استئناف عدوانه، من دون أن يكون لها أي دور تفصيلي في الحياة داخل القطاع. وشدد على أن هذه المبادئ "تم التوافق عليها فصائلياً".

وبشأن ملف السلاح الفلسطيني، أكد قاسم أن مناقشته "فصائلية ووطنية"، بعيداً عن الطرح الإسرائيلي. وقال إن الملف "لا يشكل عقبة أمام استكمال اتفاق وقف إطلاق النار"، معتبراً أن تركيز إسرائيل عليه “يهدف إلى صرف الأنظار عن عامين من الإبادة التي راح ضحيتها نحو 100 ألف فلسطيني".

 

لقاءات مع المبعوثين الأميركيين

وفي سياق متصل، كشف قاسم استعداد الحركة للقاء مسؤولين أميركيين، على خلفية تقارير عن مساعٍ جديدة يقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لعقد لقاء مع رئيس حماس في غزة خليل الحية. وذكّر بلقاءات سابقة جمعت الحركة بالمبعوث الأميركي آدم بلور في الدوحة، وأخرى مع ويتكوف في شرم الشيخ قبيل التوصل لاتفاق وقف الحرب.

وأكد المتحدث أن الحركة "ترحب بأي لقاء يضمن استمرار وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق، ويحافظ على حالة الهدوء في غزة ويحقق المطالب الفلسطينية"

وقال قاسم إن الحركة جاهزة للدخول في استكمال المسارات المطروحة المفاوضات، وإن "الاحتلال هو من يتهرّب بسبب أزماته الداخلية"، وأشار إلى أن الحركة سلمت الأسرى وتعمل على استكمال ملف الجثث، إلى جانب إدارة لقاءات وطنية لصياغة رؤية فلسطينية موحدة بشأن المرحلة الثانية.

 

كارثة إنسانية… وخيام تغرق بالمياه

في غضون ذلك، تتصاعد الكارثة الإنسانية في القطاع مع حلول فصل الشتاء. ويتزايد حجم احتياجات سكان غزة للمساعدات الإنسانية العاجلة، حيث لا يدخل القطاع سوى 150 شاحنة مساعدات يومياً فقط.

وتفاقمت معاناة النازحين مع المنخفض الجوي الأخير الذي أغرق آلاف الخيام المهترئة لليوم الثاني على التوالي، وأعلن الدفاع المدني في غزة عن غرق أسر بأكملها جراء الأمطار الغزيرة، وقال: "لا نملك القدرات اللازمة لمواجهة التداعيات الكارثية التي تسببت بها الأمطار في القطاع".
وأوضح أن "سكان غزة سيشهدون أياماً أكثر صعوبة في الأيام المقبلة مع اشتداد حدة المنخفضات الجوية"، مشيراً إلى أن "مدينة غزة غرقت بالكامل في غضون ساعتين فقط من تساقط الأمطار".
وأضاف: "نعيش الآن ظروفاً أصعب من الحرب والخيام في غزة مكتظة بالسكان وغير صالحة للسكن من الأساس"، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير مساكن تحمي المواطنين في غزة من تداعيات سقوط الأمطار". 
ولفت إلى أن "السكان بغزة في حاجة إلى نصف مليون خيمة ولا نعرف السبب وراء تأخير إدخالها إلى القطاع".

وطالبت "حماس" جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بأنه "حرب إبادة مستمرة رغم الإعلان عن وقف الحرب، عبر تقييد المساعدات ومنع الإعمار واستمرار الحصار".وقالت الحركة إن الظروف الإنسانية الحالية "تستدعي تحركاً عاجلاً يستند إلى الوثيقة التأسيسية لجامعة الدول العربية"، بينما تستمر مشاهد الأمهات الباكيات والأطفال الذين يرتجفون برداً بعد أن جرفت السيول القليلة التي يملكونه من متاع.
بدورها، طالبت الرئاسة الفلسطينية، برفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون تمكن الحكومة الفلسطينية من إدخال البيوت المتنقلة والخيام، ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة. وناشدت دول العالم،"خصوصاً الإدارة الأميركية، وكذلك الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالضغط على إسرائيل للإسراع في إدخال البيوت الجاهزة والخيام للقطاع، وذلك لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تعرض حياة الأهالي للخطر".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث