الضفة الغربية: مستوطنون يقتلعون أشجار الزيتون والأزهر يدين

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/11/15
Image-1763215799
آلاف الأشجار تُقتلع وأجواء توتر تتصاعد في الضفة (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية موجة جديدة من الاعتداءات التي طاولت الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، فيما أدان الأزهر الشريف الاعتداءات المتزايدة، محذّراً من مخططات تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وترافقت اعتداءات المستوطنين مع أوامر عسكرية إسرائيلية تقضي باقتلاع مساحات من الأشجار ومصادرة أراضٍ فلسطينية.

وسلمت قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية، أوامر عسكرية تفرض إزالة أشجار زيتون ومصادرة مساحات من الأراضي في الجهة الشرقية للمدينة. كما شهدت قرية المغيّر قرب رام الله عمليات اقتلاع واسعة لأشجار الزيتون تجاوز عددها ثلاثة آلاف شجرة، ضمن إجراءات عسكرية وُصفت بأنها "أمنية"، وسط احتجاجات من المزارعين المتضررين.

وسُجلت خلال الشهر الأخير أكثر من ألفي اعتداء في الضفة الغربية، شملت مهاجمة مزارعين خلال موسم القطاف، ومنع الوصول إلى الحقول، وإتلاف أشجار مزروعة منذ عقود، في وقت تشير فيه تقديرات فلسطينية إلى أن إجمالي الأشجار المتضررة هذا الموسم بلغ آلاف الأشجار.

وتزامنت الاعتداءات مع ذروة موسم حصاد الزيتون الذي يُعد مصدر رزق رئيسي لآلاف العائلات الفلسطينية. وأفاد مزارعون بأن الهجمات الأخيرة تسببت بخسائر كبيرة، خصوصاً في المناطق القريبة من المستوطنات، حيث تم تسجيل عمليات تجريف، ورشق بالحجارة، ومنع من قِبل المستوطنين للوصول إلى الأراضي.

 

أصفاد إلكترونية للمستوطنين؟

في غضون ذلك، ذكر موقع "واينت" العبري، اليوم السبت، أن رئيس "الشاباك" الجديد دافيد زيني، أوعز بفحص خطوة استخدام الأصفاد الإلكترونية لتقييد المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية من دون أن يضع حلاً فعلياً لهم.
ويأتي ذلك على خلفية التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة، وخصوصاً في الفترة الأخيرة، وبسبب إلغاء وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أداة أوامر الاعتقال الإداري التي يمكن أن تضع حداً لإرهاب المستوطنين.
وعلى الرغم من أن الأميركيين أعربوا عن قلقهم من الوضع الأمني المتفاقم في الضفة الغربية في ظل الخشية من أن تتضرر الهدنة في قطاع غزة، فضّل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكاتس المحافظة على صمتهما حيال ما يجري. ونُقل اقتراح زيني، وفقاً للموقع، إلى طاولة المستوى السياسي لبحثه واتخاذ قرار بشأنه، علماً أنه ليس قراراً مستجداً، إذ سبق طرحه منذ نحو عام، وتحديداً بعد وقت قصير من تولي كاتس وزارة الأمن خلفاً ليوآف غالانت الذي أقاله نتنياهو من منصبه. وفي حينه، طلب كاتس من رئيس "الشاباك" السابق رونين بار، الذي أقاله نتنياهو في وقت لاحق أيضاً، "وضع أدوات بديلة من الاعتقالات الإدارية". وعلى ما يبدو، فإن الاقتراح هو أحد القرارات الأولى الكبرى التي سيقدم عليها زيني الذي تولى منصبه حديثاً.
 

 

الأزهر يدين الاعتداءات

وأدان الأزهر الشريف في القاهرة الاعتداءات المتزايدة في الضفة الغربية، محذراً من "خطط تستهدف تهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وتغيير معالم الأرض". وأكد الأزهر أن استمرار الهجمات على الأراضي الزراعية والأشجار يمثل "اعتداءً ممنهجاً" يستدعي تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً عاجلاً.

كما استنكر الأزهر الاعتداءات التي طاولت ممتلكات ومساجد ومقدسات دينية في مناطق مختلفة من الضفة، معتبراً أن الانتهاكات الأخيرة "تشكل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة".

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث