قال مسؤول أميركي إن إيران، احتجزت ناقلة نفط ترفع علم جزر المارشال أثناء عبورها مضيق هرمز، في أول واقعة من هذا النوع منذ شهور في المياه الاستراتيجية التي تشكل شرياناً حيوياً لشحن الطاقة العالمية.
وأضاف المسؤول الدفاعي، الذي ناقش التفاصيل استناداً إلى معلومات استخباراتية، في تصريح لوكالة " أسوشيتد برس"، أن القوات الإيرانية حولت مسار السفينة "تالارا" إلى المياه الإقليمية الإيرانية، بعد اعتراضها خلال رحلة كانت متجهة من عجمان في دولة الإمارات إلى سنغافورة.
وبينما لم تعلن إيران رسمياً مسؤوليتها عن احتجاز السفينة، أظهرت بيانات تعقب السفن، أن مُسيرة أميركية من طراز "MQ-4C Triton " تابعة للبحرية الأميركية، حلقت لساعات فوق المنطقة التي شهدت عملية الاحتجاز، ورصدت جزءاً من مسار السفينة قبل انقطاعه.
تغير مفاجئ في المسار
وفي موقف موازٍ، كشفت هيئة بحرية بريطانية عن تفاصيل إضافية حول حادث وقع قبالة سواحل خورفكان في الإمارات، وأدى إلى انحراف مسار ناقلة نفط بشكل مفاجئ، أثناء عبورها خليج عمان. ورجحت الهيئة أن يكون ما حدث من "تدبير دولة"، في إشارة مبطنة إلى إيران.
وحذر الجيش البريطاني من احتمال وجود "نشاط دولة" يقف وراء تغيير المسار المفاجئ لسفينة كانت تعبر مضيق هرمز، فيما قالت شركة أمنية خاصة إن قوارب صغيرة اعترضت السفينة قبل وقوع الحادث.
وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، بأن بلاغاً ورد إليها بشأن حادث في بحر العرب، على بعد 20 ميلاً بحرياً شرق خورفكان، مشيرة إلى رصد "نشاط مشبوه" دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مع بدء التحقيقات في الواقعة.
إشارات إلى الحرس الثوري
من جانبها، أعلنت شركة كولومبيا لإدارة السفن، فقدان الاتصال مع السفينة التي تحمل شحنة من وقود الديزل عالي الكبريت، وكانت في طريقها من الشارقة في الإمارات إلى سنغافورة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين بحريين، أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من حرك ناقلة النفط "تالارا" نحو الساحل الإيراني، في خطوة تتقاطع مع نمط عمليات احتجاز سابقة نفذتها طهران في المياه الإقليمية أو المتاخمة لها.
وفي تحديث لاحق، قالت شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، إن الناقلة، التي ترفع علم جزر المارشال، انحرفت عن مسارها بشكل مفاجئ أثناء عبورها خليج عمان، قبل أن تتجه مباشرة نحو المياه الإيرانية. وأضافت "أمبري" أن ثلاثة قوارب صغيرة كانت قد اقتربت من السفينة قبل الاحتجاز، بينما كانت تبحر جنوباً عبر مضيق هرمز.
