أعرب وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الأربعاء عن تفاؤله بأن مجلس الأمن الدولي سيصدر قراراً بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية.
وقال روبيو لصحافيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا: "نشعر بالتفاؤل. أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل بأن نتخذ إجراء بشأنه قريباً جداً".
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة تتحدث مع دول مختلفة حول سبل "موازنة مصالحها هنا، وطرق تنظيم ذلك بما يتجاوز القوة الأمنية".
وتعد القوة المتعددة الجنسيات والتي من المرجح أن تشمل قوات من مصر وقطر وتركيا والإمارات، جزءاً من خطة ترامب لوقف الحرب في غزة.
وبدأت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تداول مشروع القرار الذي من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في غزة والذي ضغط الرئيس دونالد ترامب من أجل إبرامه.
ولفت روبيو إلى أن نشر قوة دولية في القطاع الفلسطيني هو أمر حاسم للسماح بدخول المزيد من المساعدات إليه وتهميش حماس.
وقال "إذا كنت تريد حقاً أن ترى تحسنا كبيراً، ليس فقط في المساعدات الإنسانية، لكن في إعادة التنمية، فستحتاج إلى الأمن".
دعم قوي
وفي السياق، أكد بيان مشترك لوزراء خارجية مجموعة السبع، أمس الأربعاء، دعمهم "القوي" لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. ودعا الوزراء في ختام اجتماعهم في كندا جميع الأطراف المعنية بغزة إلى "السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون تدخل على نطاق واسع"، معربين عن قلقهم إزاء القيود التي لا تزال مفروضة على تدفق المساعدات إلى القطاع المحاصر. وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الدول السبع الصناعية الكبرى تعمل على استصدار تفويض من مجلس الأمن الدولي يهدف إلى ضمان التنفيذ السريع لخطة السلام في قطاع غزة، مشدداً على أن هذا التفويض "ضروري لنزع سلاح" حركة حماس، وتمكين قوة أمنية دولية من تولي إدارة القطاع. وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وكندا.
خطة بديلة
وعلى الرغم من الأجواء المتفائلة، تعمل إسرائيل والولايات المتحدة على إعداد خطط بديلة لمستقبل قطاع غزة، لاعتمادها في حال فشل خطة النقاط العشرين التي طرحها ترامب. وبحسب التفاصيل التي أوردتها صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، قال جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، لمسؤول إسرائيلي، في الأيام الأخيرة، إنه يعمل على "الخطة ب" ليكون لديه بديل في حال فشل الخطة الحالية.
وتأتي أقوال كوشنر، وفقاً للصحيفة العبرية، "في ظل التعقيدات الكبيرة التي تواجهها الخطة الحالية، خاصة في ما يتعلق بنزع سلاح حماس، والتساؤل حول أي دولة ستكون مستعدة لتعريض جنودها لخطر مواجهة عسكرية مباشرة مع مقاتلي حماس"، مضيفة أنه حتى اليوم لا تُعرف أي دولة مستعدة للقيام بذلك. ولفتت الصحيفة إلى ما نشرته سابقاً بشأن توضيح كوشنر أن الجزء الغربي من غزة لن يُعاد بناؤه قبل نزع سلاح القطاع وحماس، وزعمت أن كوشنر يدرك أن تحقيق هذه الأهداف صعب، ولذلك يعمل على بديل.
بدوره، قال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير في اجتماع للمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، في الأيام الأخيرة، إن الجيش الإسرائيلي يُعد خطة بديلة في حال لم تنجح الجهود الأميركية. وأضاف أن الخطة البديلة ستُعرض قريباً على وزراء "الكابينت".
وبحسب الصحيفة ذاتها، يدرك المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون المعنيون بملف غزة أن فرص نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح عبر الوسائل الدبلوماسية فقط ليست عالية. كما أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية يدركون جيداً حجم "الجهد" العسكري الهائل الذي بذلته إسرائيل في غزة خلال العامين الماضيين (في إشارة إلى حرب الإبادة على القطاع)، والذي لم يكن كافياً أيضاً لهزيمة حماس. ولهذا السبب، فإن منطقهم هو استخدام أدوات أخرى، لكنهم يدركون أيضاً أن هذا الجهد الهائل قد لا ينجح. ونشرت "يسرائيل هيوم" نقلاً عن مصدر مطّلع لم تسمّه أن أول خطتين تم إعدادهما قد فشلتا، ويجري الآن العمل على خطة ثالثة.
