علق المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، على لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزيارته للبيت الأبيض التي رافقه فيها الأسبوع الماضي.
وقال باراك في بيان أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض، تمثل نقطة تحول حاسمة في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، وفي "التحول الملحوظ الذي شهدته سوريا من العزلة إلى الشراكة".
وتابع: "أعلن الرئيس ترامب في 13 أيار/مايو أنه سيرفع جميع العقوبات الأميركية لمنح سوريا فرصة. وفي اجتماع ودي وموضوعي عُقد هذا الأسبوع، أكد الرئيس دونالد ترامب والرئيس الشرع قناعتهما المشتركة بأن الوقت قد حان لاستبدال القطيعة بالتواصل، ولمنح سوريا - وشعبها - فرصة حقيقية للتجديد".
محاربة داعش وحزب الله
وأشار باراك إلى أن التزام الشرع بالانضمام إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، يُمثل انتقال سوريا من مصدر للإرهاب إلى شريك في مكافحة الإرهاب، وهو التزام بإعادة الإعمار والتعاون والمساهمة في استقرار المنطقة بأكملها.. مضيفاً أن دمشق ستساعد "بنشاط في مواجهة وتفكيك فلول داعش، والحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، وغيرها من الشبكات الإرهابية، وستكون شريكاً ملتزماً في الجهود العالمية الرامية إلى إرساء السلام".
دمج قسد
وفيما يخص قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قال باراك أنه "في جلسة ثلاثية محورية مع وزير الخارجية روبيو، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، رسمنا المرحلة التالية من الإطار الأميركي التركي السوري: دمج قوات سوريا الديمقراطية في الهيكل الاقتصادي والدفاعي والمدني السوري الجديد، وإعادة تعريف العلاقات التركية السورية الإسرائيلية"،
كما تطرق اللقاء الثلاثي بحسب باراك إلى "تعزيز التوافق الذي يدعم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، فضلاً عن مختلف قضايا الحدود اللبنانية".
وأثنى باراك على دور تركيا الدؤوب، مشيراً إلى أنه "شهادة على الدبلوماسية الهادئة والثابتة التي تبني الجسور حيث كانت الجدران قائمة".
وتابع: "لقد كان التحالف الموسع بين قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، الداعم لعودة الدولة السورية الوطنية للمنطقة بأسرها، بجميع مكوناتها القبلية والدينية والثقافية، بمثابة إكسيرٍ سحري".
وختم باراك بالقول: "ترسي قيادة الرئيس ترامب مساراً جديداً للتوازن قائماً على الأمن أولاً، ثم الرخاء - مستقبل لا تحدده ظلال الماضي وأهواله، بل بوعد وآمال مستقبل جديد معاد تعريفه. ليس جديداً على التاريخ أو على هذه المنطقة أن يصبح خصوم سابقون حلفاء مخلصين؛ الجديد - والاستثنائي - هو أن دول المنطقة نفسها تحقق ذلك، لا بتفويضات وإملاءات غربية. لن يكون الطريق ممهداً. التكامل عملية مستمرة، وليس حدثاً عابراً، ورؤية رجل واحد باتت الآن مشتركة بين الكثيرين، ويمكن أن تصبح حقيقة. هذه شهادة على جهود جميع الفرق في كل دولة، الذين يشكلون حجر الأساس الذي يرسي دعائم هذه اللبنات.. الخطوة التالية في إعطاء سوريا فرصةً حقيقية هي الإلغاء الكامل لقانون قيصر.. ندعو الكونغرس ونحثه على اتخاذ هذه الخطوة التاريخية. لقد قطعنا شوطاً طويلاً، لكننا الآن بحاجة إلى دفعة أخيرة قوية لتمكين الحكومة السورية الجديدة من إعادة تشغيل محركها الاقتصادي، والسماح للشعب السوري وجيرانه الإقليميين ليس فقط بالبقاء، بل بالازدهار أيضاً.. لقد كان هذا أسبوعا لا ينسى".
