أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، كانت ناجحة جداً، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة تسير بشكل جيد جداً، مضيفاً أن سوريا لم تنجر للاستفزاز الإسرائيلي.
الشيباني: لم نُعد دولة هامشية
وقال الشيباني خلال جلسة حوارية في معهد "تشاتام هاوس" في العاصمة البريطانية لندن، إن إعادة فتح السفارة السورية في لندن ستخدم مصالح السوريين ولن تعود مقراً للاستخبارات، مضيفاً أن هناك ملفات مهمة جداً مع بريطانيا، و"نسعى للاستفادة من الفرصة التاريخية لترسيخ العلاقات، فسوريا لم تعد دولة هامشية بل مهمة لكل دول العالم".
وأكد ضرورة عدم تفويت الفرصة السانحة حالياً بالنسبة لسوريا والسوريين، مشيراً إلى أن الدبلوماسية تعمل على مدار الساعة لتعريف العالم بسوريا الجديدة، مضيفاً أنه خلال 11 شهراً "غيّرنا نظرة العالم حول سوريا، وأزلنا المخاوف التي كانت موجودة".
ولفت إلى أن سوريا منهكة وتمر بمرحلة انتقالية، وهي بحاجة لوقت للتعبير عن نفسها، "ونطمح أن تصبح دولة يؤمن بها أبناؤها وألا تكون بعيدة عنهم"، معرباً عن اعتقاده بأن جميع العقوبات ستزال في نهاية العام الجاري، مما سيؤدي إلى فتح باب فرص الاستثمار المتعددة والواسعة في جميع القطاعات.
انتخابات رئاسية وبرلمانية
وأكد الشيباني أنه ستكون هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية بمشاركة جميع السوريين، بعد توفير المناخ السياسي الصحي، مشدداً على أن الإدارة السورية تؤسس لمشاركة الجميع، وأن سوريا دولة جمهورية تعتمد على الانتخابات.
وقال:"نعتقد أن نجاح التجربة السورية يعتمد على التعايش وبناء الثقة ونبذ الطائفية التي كان يزرعها النظام البائد"، مضيفاً "نعمل على تعزيز التعددية في الحكومة والوزارات والمجتمع، ولقد حافظنا على ثقافة المؤسسات، ونعمل على ترميم الدستور والقوانين بطريقة مدروسة".
ولفت إلى أن أحداث السويداء والساحل لها سياقات مختلفة وشكلت تحديات كبيرة للحكومة، مؤكداً أن احداث الساحل كانت مفتعلة من فلول النظام وأن الإدارة السورية "لا نقبل التجاوزات التي ارتكبت".
وأضاف أن أحداث السويداء كانت بسبب تراكمات اجتماعية تحولت إلى صدامات فجرها تدخل إسرائيل، فيما حاولت الحكومة ضبط الأمن في المحافظة. وتابع: "نعمل بروية لاحتواء أزمة السويداء، ولكن هناك أطراف في المحافظة لا ترغب بالتسوية".
دور إسرائيلي سلبي
وعن الدور الإسرائيلي في سوريا، قال الشيباني إن إسرائيل تلعب حالياً دوراً سلبياً في سوريا، وغير راضية عن التغيير الذي حصل، وواصلت انتهاكاتها في الأراضي السورية، "لكننا لم ننجر للاستفزاز وحاولنا الرد بالدبلوماسية".
وأضاف "لا نريد أن نكون طرفاً في أي حرب بالوكالة، ونريد الهدوء ونسعى لتفادي التصعيد مع إسرائيل وتبديد مزاعمها بالتعرض للتهديد، فنحن نعمل على إعادة بناء سوريا وننظر لأي اتفاق محتمل مع إسرائيل في هذا الإطار".
ولفت إلى أن العديد من الأطراف الدولية تدعم الموقف الدبلوماسي السوري إزاء الانتهاكات الإسرائيلية. وقال: "نحن لا نرغب بأن نكون طرفاً في أي قطب، ونعمل على بناء علاقات جيدة وشراكات مع الجميع".
ويُجري الشيباني زيارة رسمية إلى بريطانيا هي الأولى له منذ سقوط نظام الأسد. ورفع الشيباني العلم السوري فوق السفارة السورية في لندن، وأعلن من هناك إعادة فتح السفارة بعد نحو 12 عاماً على إغلاقها.
وقال الشيباني على منصة "إكس": "بعد سنوات من العزلة التي فرضها نظام الأسد الكيماوي، نعيد اليوم افتتاح السفارة السورية في لندن". وأضاف "سوريا تعود إلى العالم بهويتها الحرة".
