وسائل إعلام عبرية: تسوية لترحيل مقاتلي "حماس" العالقين برفح

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/11/12
Image-1762930008
تفاقم المعاناة الإنسانية في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت وسائل إعلام عبرية بالتوصل إلى تسوية لترحيل 200 مقاتل من "حماس" عالقين في أنفاق رفح، فيما استأنفت فرق الصليب الأحمر و"كتائب القسام" عمليات البحث عن جثث أسرى إسرائيليين في حي الشجاعية شرق غزة.

وأشارت التقارير العبرية إلى أنه تم التوصل للتسوية حول مقاتلي "حماس" بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر الشي يزور إسرائيل، وتنص على تأمين خروج آمن لعناصر الحركة من رفح.

 

استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق غزة

ويأتي ذلك في وقت واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.
وأطلق جيش الاحتلال النار من آلياته المتمركزة شرق مخيم البريج وسط القطاع، كما شنت طائراته الحربية صباح اليوم الأربعاء، ثلاث غارات على مناطق شمال شرقي بلدة بيت لاهيا داخل الخط الأصفر شمالي قطاع غزة، وسط تحليق مكثف في أجواء المنطقة.
في الوقت ذاته، أطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها بكثافة في عرض البحر جنوب القطاع، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
ونفذ جيش الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، عملية نسف شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مستهدفاً مناطق محاذية للخط الفاصل.
وأفادت مصادر محلية بأن انفجارات عنيفة دوّت في المنطقة عقب العملية، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية في أجواء الجنوب.
وأظهر تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لصور أقمار صناعية حديثة أن جيش الاحتلال، دمّر أكثر من 1500 مبنى في المناطق التي بقيت تحت سيطرته داخل قطاع غزة، وذلك منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأشار التحليل إلى أن عمليات الهدم تركزت في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية من القطاع، حيث واصل الجيش نشاطه الميداني رغم الهدنة المعلنة. وتُظهر الصور حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية والمنازل السكنية، ما يثير تساؤلات حول التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على الأنشطة العسكرية خلاله.
وفي سياق تصاعد الخروقات الإسرائيلية، قال قائد سلاح الجو في جيش الاحتلال اللواء تومر بار، إن أربعة رهائن لا يزالون قتلى، متوقعاً أن يُنفَّذ اتفاق إعادة الجثث بشكل كامل من قطاع غزة. وأضاف أن سلاح الجو "جاهز لاستئناف العمليات القتالية بالتنسيق مع قيادة الجنوب، ويواصل العمل من أجل تحقيق أهداف الحرب كما حددتها القيادة".
وجاءت تصريحات بار في سياق استعراض جاهزية القوات وملف تبادل الجثث والرهائن، في وقت تظل فيه القضية الإنسانية والأمنية محور متابعة محلية ودولية.
 

تفاقم المعاناة الإنسانية

إنسانياً، تتفاقم معاناة سكان غزة رغم سريان الهدنة، إذ حذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من أن 80% من مياه القطاع ملوثة بالكامل، ما أدى إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس الكبد الوبائي التي تجاوزت 70 ألف حالة منذ بدء الحرب.
من جهته، قال المتحدث باسم بلدية غزة لـ"التلفزيون العربي"، إن "الاحتلال استهدف مصادر المياه في قطاع غزة بشكل ممنهج"، مشيراً إلى أن "مناطق واسعة في مدينة غزة لا تصلها المياه في ظل أوضاع صحية وبيئية كارثية".
وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تسجيل 6000 حالة بتر بحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة وطويلة الأمد، مشيرة إلى أن 25% من المصابين أطفال و12.7% نساء، في ظل نقص حاد في الخدمات الطبية والبنية الصحية المنهارة.
بدورها، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال مروعة بعد مرور شهر على وقف إطلاق النار الهش، مشيرة إلى استمرار سقوط ضحايا يومياً برصاص الجيش الإسرائيلي، خصوصاً قرب "الخط الأصفر"، وسط قيود مشددة على دخول المساعدات.
وأوضحت كارولين سيغوين، منسقة الطوارئ في المنظمة، أن الكثير من الفلسطينيين يخاطرون بحياتهم بالعودة لتفقد منازلهم، بينما تقع مستشفيات رئيسية ضمن مناطق يسيطر عليها الجيش، ما يعقّد الوصول إلى الرعاية الطبية.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تعرقل إدخال مساعدات أساسية مثل الأدوية، ومستلزمات الإيواء والنظافة، مؤكدة أن المعاناة الحالية "يمكن تجنبها تماماً".
وأشارت إلى أن آلاف المهجرين يعيشون في خيام تفتقر للماء والكهرباء، وسط تكدّس للنفايات وتفشٍ للأمراض الجلدية والتنفسية والهضمية، مع اقتراب فصل الشتاء. وطالبت المنظمة بالسماح الفوري بزيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون عوائق.

 

فتح معبر "زيكيم"

وأفاد موقع "واللا" العبري، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل قررت فتح معبر "زيكيم" شمالي قطاع غزة اعتباراً من اليوم، وذلك بعد موافقة المستوى السياسي، بهدف السماح بدخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويعد هذا القرار خطوة جديدة في إطار محاولات توسيع مسارات إدخال المساعدات إلى غزة، التي تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة منذ أشهر، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن نقص الإمدادات الأساسية.
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث