في سياق زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، كشف الدكتور سامر الصفدي، عضو التحالف السوري الأميركي، عن لقاء الشرع مع الجالية السورية في واشنطن، مؤكداً بأنه خطوة عملية باتجاه تعزيز التواصل مع أبناء الجالية ودعم جهود التعافي الوطني.
الشرع يعرض رؤية حكومته
وبعد لقائه الرئيس، أوضح الصفدي في حديث خاص لـ"المدن" أن الشرع عرض خلال اللقاء رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، مركّزاً على أولويات الاستقرار والمصالحة وإعادة الإعمار، مع تأكيد دور الجاليات السورية في الخارج كشريك فاعل في الاستثمار والتنمية، وحرص الدولة على توسيع الانخراط الدولي لضمان نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وقبل اللقاء بين الشرع وترامب التقى الرئيس السوري مع أفراد من الجالية السورية الأميركية وجرى البحث في موضوع العقوبات والاقتصاد والمسارات السياسية.
وأشار الصفدي في حديثه لـ"المدن" إلى أن "الرئيس في لقائه مع الجالية السورية في واشنطن استعرض مسيرة الوطن منذ الأيام الأولى للثورة وصولاً إلى التحرير ويوم النصر، وتحدث بصراحة عن مشاعره الشخصية وعن التضحيات الجماعية الكبيرة التي قدمها الشعب السوري، مؤكداً أن الوحدة والاستقرار والمصالحة وسيادة القانون هي أساس المرحلة المقبلة بلا أي نقاش".
لحظة تاريخية
وأضاف: "أما الزيارة نفسها فهي لحظة تاريخية بكل المقاييس، كانت تسبق اللقاء بالرئيس دونالد ترامب. خلال أقل من عام حققنا مكاسب دبلوماسية سريعة جداً لم يتوقعها أكثر المتفائلين، والأمل الآن كبير جداً بإلغاء قانون قيصر كلياً قريباً، مما سيفتح الباب واسعاً أمام إعادة الإعمار والاستثمار والتطبيع الاقتصادي مع الحفاظ الكامل على حماية المدنيين".
ولفت إلى أن "اللقاء تحدث عن أن الانخراط البنّاء مع الشركاء الدوليين مستمر بقوة لتعزيز الأمن والتنمية على المدى الطويل. في الاقتصاد وإعادة الإعمار هناك تعهد واضح بنمو شامل يشمل جميع المناطق السورية بدون استثناء".
وبحسب الصفدي فقد بحث الاجتماع الأولويات المعلنة وهي خلق فرص العمل، تأهيل البنية التحتية، توفير موثوقية الطاقة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخلال الفترة القريبة المقبلة ستُصدر تنظيمات تشريعية جديدة وستُقوَّى المؤسسات وستُطلق شراكات فعّالة لتسريع عودة الخدمات والإسكان والصناعات الأساسية.أما التعافي الاجتماعي فالأولوية العليا هي استعادة الخدمات الأساسية وتمكين العودة الآمنة والكريمة للأسر النازحة واللاجئة، مع توسيع الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية كركيزتين أساسيتين للاستقرار المستدام.
الجالية والشتات
وتابع: "بالنسبة للجالية والشتات، فقد أكد الرئيس أن دورهم مركزي في التعافي والتحديث، وعقد معهم جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة طويلة وتعهد باستمرار الحوار، ودعاهم للمساهمة بالخبرات ورؤوس الأموال والشبكات لتسريع نمو القطاع الخاص والتحديث العام.السفير باراك من جهته دعا الكونغرس صراحة للإصغاء إلى الرئيس ترامب والمضي قدماً في إلغاء قانون قيصر، ونسب التقدم الكبير إلى جهود السوريين أنفسهم، وأشار إلى انخراط قوي من النائب بريان ماست واتصالات مكثفة معه ومع الرئاسة السورية، وطالب الجميع بمواصلة الضغط والتواصل النشط مع مكاتب الكونغرس.
وختم بالقول: "ما نترقبه الآن هو مذكرات سياسات واضحة حول العقوبات ومناخ الاستثمار وأولويات القطاعات والجداول الزمنية والجهات المسؤولة، وإعلانات قريبة جداً في البنية التحتية والطاقة والخدمات العامة كدليل عملي على تسارع الزخم".
