الضفة الغربية: حملة مداهمات واعتقالات.. وهَدم مُمنهج للمنازل

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/11/12
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (Getty).jpg
الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات في الضفة الغربية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتم خلال المداهمات اعتقال أربعة شبان على الأقل، والاعتداء على آخر بالضرب، إضافة إلى تفتيش منازل وتحطيم محتوياتها. فيما حوّل الاحتلال منزلين في بلدة يعبد جنوب غرب جنين إلى ثكنتين عسكريتين، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.


مداهمات واعتقالات
واعتقلت قوات الاحتلال في بلدة حلحول شمال الخليل، الشقيقين أنس وأحمد خالد أبو جعفر بعد مداهمة منزلهما، في حين جرى بلدة بيت أمر القريبة اعتقال الشقيقين أيمن وأمين محمد العلامي في ظروف مشابهة.
وفي بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، اعتدى الجنود على شاب بالضرب المبرح أثناء اقتحام البلدة، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما أعادت قوات الاحتلال إغلاق حاجز بيت فوريك شرق نابلس فجر اليوم، بعد ساعات من فتحه بشكل مؤقت، لتمنع مرور عشرات الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، في ظل سياسة التضييق المستمرة على سكان المنطقة.
وفي بلدة يعبد جنوب غرب جنين، أجبرت قوات الاحتلال عائلتين فلسطينيتين على إخلاء منزليهما بالقوة في منطقة الملول، قبل أن تحولهما إلى ثكنتين عسكريتين، ليرتفع بذلك عدد المنازل التي استولت عليها القوات الإسرائيلية في البلدة إلى سبعة منازل خلال أربعة أيام متتالية.

 

هدم ممنهج للمنازل

وفي موازاة الحملة الأمنية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوها تنفيذ سياسة ممنهجة من الهدم والاعتداءات ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، في إطار مساع لفرض السيطرة وتهجير السكان قسرا من أراضيهم.

ففي القدس المحتلة، شرعت طواقم بلدية الاحتلال، صباح الأربعاء، بهدم منزل الفلسطيني موسى بدران في حي البستان ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أغلقت الحي بالكامل وانتشرت بكثافة في المنطقة، واعتلت أسطح المنازل لتأمين عملية الهدم.

وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزل عائلة إيهاب صبري رضوان في قرية الولجة، والملاصق لمنزل قديم عند المدخل الرئيسي للقرية، بعد أن أغلقت المنطقة ومنعت حركة الفلسطينيين والمركبات.

أما في الخليل، فقد هدمت جرافات الاحتلال عدة مساكن ومنشآت في تجمع الفخيت بمسافر يطا، من بينها منزل وبئر مياه يعودان لعائلة سمير حمامدة، دون السماح بإخراج الممتلكات.

وقال ناشطون إن العملية تأتي ضمن حملة إسرائيلية مستمرة لطرد سكان التجمعات البدوية جنوب الخليل، تمهيدًا لتوسيع المستوطنات.


اقتحامات المستوطنين
بالتزامن، اقتحم مستوطنون تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب قرية مخماس شمال شرق القدس، وحاولوا الاعتداء على السكان، إلا أن شبان التجمع تصدوا لهم وأجبروهم على الانسحاب.
وتشير تقارير فلسطينية إلى أن الاحتلال هجّر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 33 تجمعا بدويا موزعة على 66 موقعا في الضفة الغربية، ما أدى إلى ترحيل أكثر من 2300 مواطن من مناطقهم قسرًا.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين، التي تهدف، وفق منظمات حقوقية، إلى تكريس واقع التهجير القسري وتوسيع السيطرة على أراضي الضفة الغربية.

 

مساعٍ لإنهاء مهام قائد شرطة القدس

في غضون ذلك، ذكر موقع "واينت" العبري، أن المفوّض العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، يسعى إلى إنهاء مهام قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال أمير أرزاني، قبل حلول شهر رمضان.
وقال التقرير إن أرزاني، الذي لم يُدرج اسمه في قائمة الترقيات الأخيرة، "يُعتبر من أكثر الضباط تشدداً في مواقفه تجاه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأنه كان يخطط أصلاً لإنهاء ولايته بعد شهر رمضان المقبل"، المتوقع أن يبدأ في شباط/ فبراير المقبل وينتهي في آذار/ مارس.
غير أن المفوّض العام ليفي يدفع نحو استبداله قبل ذلك. وبحسب مصادر في الشرطة الإسرائيلية، يهدف ليفي إلى تعيين الضابط أفشالوم بلد، المقرّب من بن غفير، خلفًا لأرزاني. وكان بن غفير قد حاول تعيين بلد مفوّضاً عامّاً للشرطة.
وبحسب التقرير، فإن قيادة الشرطة أجرت في الأسابيع الأخيرة اتصالات غير رسمية مع أرزاني لإقناعه بإنهاء ولايته قريباً والانتقال إلى دورة دراسية، ولفت إلى أن بقاءه في المنصب يعرقل إعلان تعيينات جديدة في صفوف قادة الشرطة.
ونقل الموقع عن مصدر في الشرطة قوله إن "رفض أرزاني الاستقالة في هذه المرحلة يجمّد العملية برمتها". لكن مصادر أخرى حذّرت من أن محاولة إزاحة أرزاني قبل رمضان قد تنطوي على اعتبارات سياسية تتعلق بالمسجد الأقصى.
ونُقل عن أحد المصادر قوله: "أرزاني يُعيق إجراءات يسعى الوزير إلى تنفيذها في الحرم القدسي. أخشى أن يؤدي استبداله في هذه الفترة الحساسة إلى تفجر الأوضاع خلال شهر رمضان".
وأضاف "واينت" أن موقع قائد شرطة القدس يُعدّ من أكثر المناصب حساسية بالنسبة لبن غفير، إذ إنه المسؤول عن تنفيذ سياسة الوزير فعلياً في الحرم القدسي، وصاحب الصلاحية في إصدار أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى.
ويسعى بن غفير لتغيير سياسة "الوضع القائم" (الستاتوس كوو) في المسجد الأقصى، من خلال اقتحاماته المتكرّرة للحرم القدسي، وتصريحاته التي أكد نجاحه في هذا الشأن وطالب بـ"فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المكان".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث