الجيش السوري يستنفر تحسبا لهجمات انتقامية من "داعش"

مصطفى محمدالأربعاء 2025/11/12
news-250617-9.jpg
"داعش لا زال في مرحلة بناء وتطوير هياكله (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت مصادر عسكرية لـ"المدن" عن رفع التشكيلات التابعة لوزارة الدفاع السورية في حلب الجاهزية الكاملة، منذ ليل الثلاثاء، وذلك تحسباً لهجمات مُحتملة من قبل خلايا تتبع لتنظيم "داعش".

وتحدثت المصادر عن مُعطيات تنم عن وجود تحركات لخلايا التنظيم، في رد كما يبدو من "داعش" على انضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي الذي تشكل في العام 2014، بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة.

وكانت السفارة الأميركية في دمشق قد أعلنت انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، مضيفة "هذه لحظة مفصلية بتاريخ سوريا وبالحرب العالمية ضد الإرهاب، سوريا أصبحت رسمياً الشريك رقم 90 الذي انضم للتحالف الدولي لهزيمة داعش".

انضمام سوريا إلى التحالف الدولي جاء بعد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، خلال الزيارة التاريخية التي أجراها الشرع إلى الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر "المدن" أن قيادات التشكيلات العسكرية طلبت من جميع العناصر الالتحاق بالثكنات العسكرية.

 

 

تحفيز هجمات "داعش"

ويؤكد الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية بمركز "العربي لدراسات سوريا"، نوار شعبان، أن الجيش السوري ووزارة الداخلية بدأتا منذ نحو شهر حملات أمنية ضد خلايا "داعش"، بشكل غير معلن، حيث جرى تطويق العديد من النقاط، ومن ثم أُعلن عن النتائج مؤخراً.

ويؤكد لـ"المدن"، أن توجهاً نحو ربط حالة تأهب الجيش السوري بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي بدأ يظهر، رغم أن آلية انضمام سوريا للآن غير واضحة، أي هل ستنخرط الدولة في العمل ضد "داعش"، أم أن مهمتها ستنحصر بتبادل المعلومات فقط؟

بذلك يؤكد شعبان، أن "الجيش السوري يقوم بحملات مستمرة ضد تنظيم داعش منذ تحرير سوريا، لأن التحرير وسع المساحة العملياتية لتنظيم داعش".

وعن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي، والردود من "داعش"، يقول: "ما يجري حالياً قد يُحفز هجمات داعش، وبالتالي يجب على الجيش السوري تعزيز دفاعاته، وخاصة أن التنظيم قد يستفيد سياسياً من إعلان انضمام سوريا إلى التحالف، بتعزيز نشاط خلاياه".

 

سوريا تُعلن الحرب

ورغم أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يُعد إعلان حرب رسمي من الدولة الجديدة ضد تنظيم "داعش"، إلا أن احتمالية نشوب مواجهات واسعة أو شن هجمات كبيرة من التنظيم "تبقى ضعيفة" كما يؤكد الخبير في شؤون الجماعات الجهادية حسن أبو هنية لـ"المدن".

ويُفسر أبو هنية ذلك بأن "داعش لا زال في مرحلة بناء وتطوير هياكله، بعد انهيار نظام الأسد، بجانب أن قسد لا زالت على رأس أولويات التنظيم".

لكن هنية مع ذلك، لا يستبعد حصول صدامات بين الدولة السورية و"داعش"، ويقول: "التنظيم قد يقوم بعمليات انتقامية محددة واغتيالات، لكنه لن يدخل في معارك واسعة، مع الدولة السورية، بل سيركز على عمليات الاستقطاب والتجنيد، حيث يراهن داعش على المستقبل، بسبب هشاشة سوريا وعدم استقرارها".

 

الدولة.."كافرة"

وفي السياق ذاته، يعتقد أبو هنية، أن انضمام سوريا للتحالف الدولي، سيُعطي تنظيم "داعش" ذريعة لاستقطاب عناصر جدد في سوريا، بحجة أن الدولة السورية "كافرة".

وأضاف أن التنظيم سيستغل ذلك لإعطاء خطابه شرعية بين أنصاره، تحضيراً لتطورات الوضع في سوريا، البلد الذي لا يزال يعيش مرحلة انتقالية صعبة، خاصة أنه ليس بوارد التوجه نحو السيطرة المكانية حالياً.

يُذكر أن وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، قد أكد أن سوريا "ليست جزءاً من المهمة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم"، رغم انضمامها للتحالف الدولي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث