دعا مئة عضو ديمقراطي بالكونغرس الأميركي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، لطرح مشروع قانون لمكافحة العنف بالضفة الغربية.
ووفقاً لبيان الأعضاء، فإن المنظمات الاستيطانية المتطرفة تواصل ممارسة الإرهاب في الضفة الغربية من دون أي رادع، وهو ما يؤدي إلى استمرار تدهور الوضع في الضفة، وبذلك فإن منع العنف خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار.
اعتداءات متواصلة
ويواصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية المحتلة وبلداتها، وفي هذا السياق، هاجموا اليوم الثلاثاء، منطقة "اللدائن" الصناعية قرب قرية بيت ليد شرق طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في أراض ومنشآت صناعية، وهو ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر صحافية بوقوع ثلاث إصابات على الأقل من جراء هجوم المستوطنين.
وادعى جيش الاحتلال اعتقال واقتياد عدد من المستوطنين إثر الهجوم، وقال إن المستوطنين اعتدوا على قوات ومركبة عسكرية له بعد فرارهم من مكان الهجوم.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأنه جرى اعتقال 6 مستوطنين من قبل قوات حرس الحدود عقب الهجوم؛ ونقلت عن مسؤولين أمنيين قولهم إن المستوطنين أضرموا النار بمبنى لمصنع بلاستيك، إضافة إلى إحراق 10 مركبات وشاحنات فلسطينية.
وفي التفاصيل، فإن المستوطنين أضرموا النار في عدد من شاحنات المصانع والأراضي الزراعية المحيطة، وهذا ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في المكان.
ذكرت مصادر محلية، أن هجوم المستوطنين امتد إلى تجمع بدوي في المنطقة، وسط محاولات الأهالي السيطرة على ألسنة النار ومنع تمددها، في ظل حماية قوات الاحتلال التي منعت الطواقم من الوصول إلى بعض المواقع المشتعلة.
في موازاة ذلك، يواصل المستوطنون تسييج المزيد من أراضي الفلسطينيين في الأغوار الشمالية، وهو ما يزيد معاناة المزارعين والرعاة ويهدد مصدر رزقهم.
وكان المستوطنون قد سيجوا خلال الأسابيع الماضية أكثر من ألفي دونم في مناطق قريبة من الفارسية، في استمرار لسلسلة الانتهاكات التي تستهدف الأراضي الفلسطينية في الأغوار الشمالية.
تصاعد الهجمات على نحوٍ ملحوظ
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بعد توجيه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير الشرطة الإسرائيلية لحمايتهم وتسهيل أعمالهم، وفق تقرير حديث للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.
وشهد شهر تشرين الأول/ أكتوبر تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدارس والاستيطان نحو 2350 هجوماً في مختلف محافظات الضفة الغربية، ونفّذ جيش الاحتلال منها 1584 هجوماً على نحوٍ مباشر.
وبيّنت الهيئة أن محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل كانت الأكثر استهدافًا؛ إذ سُجل فيها 542 و412 و401 هجوم على التوالي، شملت هجمات جسدية واقتلاع أشجار الزيتون وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
