أعلن وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، عن وجود ملاحظات من عدة دول على مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن نشر قوات دولية في قطاع غزة، معرباً عن أمله في الوصول إلى "صياغات توافقية"، من دون المساس بالثوابت الفلسطينية.
وجاء كلام عبد العاطي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية، حول تردّد عربي بشأن المشاركة في تلك القوات، وبعد أيام من إعلان أميركي عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأنها.
وهذه القوة الدولية من متضمنات خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين إسرائيل وحركة "حماس"، منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
مشاورات مصرية
وقال عبد العاطي، إن مصر منخرطة في المشاورات الجارية في نيويورك، والخاصة بنشر قوة دعم الاستقرار الدولية بقطاع غزة.
واوضح أن القاهرة تتشاور في هذا الصدد مع واشنطن بشكل يومي، إضافة إلى مشاورات مع كل أعضاء مجلس الأمن ومع المجموعة العربية من خلال الجزائر، باعتبارها العضو العربي داخل مجلس الأمن.
وأضاف: "نأمل أن يصدر القرار الأممي بما يحفظ الثوابت المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ويسمح بنشر القوة الدولية في أسرع وقت ممكن، ولكن وفق تحقيق التوافق، وبما يجعل القرار قابلاً للتنفيذ على أرض الواقع".
وقال وزير الخارجية المصرية "إننا نتحرك وهناك ملاحظات للعديد من الدول، وهم منخرطون في النقاش في نيويورك، ونأمل أن يتم التوصل إلى صياغات توافقية تعكس الشواغل وأولويات كل الأطراف، ودون المساس بالثوابت الفلسطينية".
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفي ما يتعلق بقرب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل، قال عبد العاطي إن القاهرة تدفع بكل قوة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.
والأحد، أكدت مصر وقطر، خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي ورئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "ضرورة تحديد ولاية قوة دعم الاستقرار الدولية وصلاحياتها بما يدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة"، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي أن مصر تدعم نشر القوة ولكن "ليس بالضرورة أن تشارك بها".
وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت الأسبوع الماضي، بأن إدارة ترامب قدمت إلى أعضاء بمجلس الأمن الدولي مشروع قرار، يتضمن طبيعة ومهام القوات الدولية التي ستعمل بقطاع غزة، لمدة لا تقل عن عامين.
ومن المنتظر أن يُطرح مشروع القرار للتصويت خلال الأسابيع المقبلة، بهدف دخوله حيّز التنفيذ وإرسال أولى الوحدات إلى غزة بحلول كانون الثاني/ يناير المقبل.
قوة تنفيذية
وكان موقع "أكسيوس"، قد نقل عن مسؤول أميركي لم يسمّه أن القوة الدولية ستكون "تنفيذية" وليست "لحفظ السلام"، وتضم قوات من عدة دول، تتولى تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، إضافةً إلى تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.
كما يتضمن المشروع تكليف القوة الدولية بتدمير البنية التحتية العسكرية في غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وضمان خلوّ القطاع من الأسلحة، بما في ذلك نزع سلاح "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في حال لم يتم ذلك طوعًا، وفق المصدر ذاته.
