قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه يفضل اتفاقاً مع إسرائيل يعيد الأراضي التي احتلتها منذ كانون الأول/ديسمبر، لا اتفاق تطبيع شامل مثل الذي دفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حكومات إقليمية أخرى لتوقيعه.
سوريا مستقرة
وقال الشرع لصحيفة "واشنطن بوست" بعد لقائه مع ترامب في البيت الأبيض، إن رفع العقوبات أمر ضروري لإعطاء سوريا الفرصة للتعافي من عقود من الحرب، مؤكداً أن سياسات الرئيس الأميركي توضح بأنه مؤيد لاستقرار سوريا ووحدتها الإقليمية والرفع الكامل للعقوبات عنها ولذلك هو يدفع في هذا الاتجاه.
ولفت الرئيس السوري إلى أن غالبية أعضاء الكونغرس الذين التقى بهم يدعمون أيضاً رفع العقوبات، مضيفاً أن الإدارة الأميركية تتفق على أن سوريا تستحق أن تُتاح لها الفرصة لتكون مستقرة ولتبني اقتصادها ولتحافظ على سلامة أراضيها.
ضبط إسرائيل
وبشأن التطبيع مع إسرائيل، قال الشرع: "نفضل اتفاقاً مع إسرائيل يعيد الأراضي السورية التي تم احتلالها منذ كانون الأول ولا نؤيد نوع اتفاق التطبيع الأوسع مع إسرائيل الذي دفعت إدارة ترامب حكومات إقليمية أخرى لتوقيعه".
وأضاف أن المفاوضات مع إسرائيل صعبة لكنها مستمرة بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، وأن أي شروط بشأن اتفاق مستقبلي ستتطلب من إسرائيل الانسحاب إلى المواقع التي كانت قواتها تتمركز فيها قبل سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر.
وأضاف الرئيس السوري "اعتقد أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي يمكنها ضبط تصرفات إسرائيل".
وأمس الاثنين، التقى الشرع مع ترامب في البيت الأبيض، في لقاء هو الأول من نوعه لرئيس سوري على الإطلاق في المكتب البيضاوي، استمر لنحو ساعتين.
لقاء الشرع- فيدان
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السورية عن لقاء جمع الشرع على هامش زيارته إلى الولايات المتحدة، بوزير الخارجية التركية السيد هاكان فيدان، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السيد إبراهيم العلبي.
وقال فيدان إنه أجرى محادثات منفصلة مع نظيره السوري وعدد من المسؤولين الأميركيين خلال زيارته لواشنطن التي تناولت التطورات في سوريا وغزة، مضيفا أنه لمس تفهم الولايات المتحدة لضرورة بقاء سوريا موحدة.
