في خطوة تُعد الأبرز منذ إقرار قانون "قيصر" عام 2019، أعلن مسؤول أميركي رفيع أن الإدارة الأميركية بصدد إصدار تعليق لمدة 180 يوماً لجزء كبير من العقوبات المفروضة على سوريا، إلى جانب حشد دعم في الكونغرس لإلغاء قانون "قيصر" بشكل دائم، في تحوّل يُنذر بتبدل جوهري في المقاربة الأميركية تجاه دمشق والمنطقة.
وقال المسؤول الأميركي في تصريح خاص لشبكة "فوكس نيوز" إن "الإدارة ستصدر تعليقًا لمدة 180 يوماً لقانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، وتحثّ الكونغرس على إلغائه نهائياً لفتح المجال أمام النمو الاقتصادي". وتزامنت التسريبات مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، وسط حديث عن أجندة تدور حول ملفات مكافحة الإرهاب، إعادة الإعمار، والاندماج الاقتصادي الإقليمي.
تعليق مؤقت أو إلغاء
ويتيح التعليق المؤقت، تخفيف قيود التعاملات الاقتصادية والمالية، خصوصاً في قطاعات الطاقة، والاستثمار، والبنى التحتية، في وقت تشير الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية إلى أن التخفيض سيكون "بقدر ما يخدم مصلحة الأمن القومي الأميركي" ولمدة ستة أشهر قابلة للتقييم.
ويرى مراقبون أن الخطوة تحمل بعداً سياسياً يتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ تمثل أول تخفيف واسع من نوعه منذ فرض "قيصر"، ما يوحي بإعادة صياغة للعلاقة مع دمشق ضمن إطار تفاوضي أوسع، يشمل ملفات إقليمية أبرزها الحدود السورية–التركية، وأمن إسرائيل، والوجود الإيراني.
مع ذلك، من المتوقع أن يواجه المسعى نحو إلغاء القانون نهائياً مقاومة من تيارات داخل الكونغرس، خصوصاً لجان مرتبطة بالسياسة الخارجية وحقوق الإنسان، ما يرجح أن يكون مسار الإلغاء أطول وأكثر تعقيداً من التعليق المؤقت، حسب "فوكس نيوز".
