فيدان في واشنطن بالتزامن بوجود الشرع: بحث ملفات قسد وداعش

مصطفى محمدالاثنين 2025/11/10
الشرع وفيدان تركيا (Getty).jpg
المرجح أن يتم الإعلان عن انضمام سوريا إلى "التحالف الدولي" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لا يبدو مصادفةً أن يتوجه وزير الخارجية التركية هاكان فيدان إلى الولايات المتحدة الاثنين بالتزامن مع وجود الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني هناك في زيارة "غير مسبوقة"، وهو ما أكدته مصادر تركية لـِ "المدن"، موضحةً أن "زيارة فيدان لم تكن مجدولة أساساً، وتمت بتنسيق تركي- أميركي".

والأحد، أعلنت الخارجية التركية أن الوزير فيدان سيتوجه إلى الولايات المتحدة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة وواشنطن.

ويقرأ مراقبون في التزامن بين زيارتي فيدان والشرع، دلالات واضحة على مستويات التنسيق العالي بين أنقرة ودمشق من جهة، وأنقرة وواشنطن من جهة أخرى، وعلى أهمية الملفات التي سيتم التباحث بشأنها بين الرئيس السوري، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

محاربة الإرهاب

وعلاوة على ملف العقوبات الأميركية على سوريا، تصب التوقعات، في أن يتصدر ملف "محاربة الإرهاب" الملفات المطروحة، حيث تسعى واشنطن إلى إيجاد صيغة تسمح بالاعتماد على الجيش السوري إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمهمة محاربة تنظيم "داعش".

وحتى يتم ذلك، لا بد من تطبيق تفاهم 10 آذار/ مارس الماضي، الذي توصل إليه الرئيس السوري أحمد الشرع، والجنرال مظلوم عبدي قائد "قسد"، على اندماج الأخيرة بكل مؤسساتها العسكرية والمدنية في إطار الدولة السورية.

والمعلوم أن تركيا تولي مسألة "قسد" أهمية كبيرة، وتتعامل مع هذا الملف انطلاقاً من أمنها القومي، الأمر الذي يحتم عليها الاطلاع عن كثب على المفاوضات.

وتعليقاً، يقول الكاتب والمحلل السياسي التركي طه عودة أوغلو، إن توجه فيدان نحو الولايات المتحدة في اليوم الذي سيلتقي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، يعبّر بوضوح عن دعم أنقرة للرئاسة السورية في مهمتهما البالغة الأهمية في واشنطن.

ويضيف لـِ "المدن" أنه من المُنتظر أن تضع المحادثات بين الشرع وترامب النقاط على الحروف بخصوص ملف "قسد"، مستدركاً: "لكن مع ذلك يبدو أن ملف قسد سيبقى عرضة للشد والجذب حتى نهاية العام الجاري، حيث تنتهي مهلة تطبيق اتفاق آذار/ مارس".

ومن وقت لآخر تتهم تركيا "قسد" بالمماطلة بتطبيق اتفاق آذار/ مارس، وتقول إنها لم تشهد حتى الآن أيّة خطوات فعلية نحو اندماج "قسد" بالجيش السوري،

 

من قسد إلى عُهدة الدولة

ومن المرجح أن يُعلَن عن انضمام سوريا إلى "التحالف الدولي" لمحاربة تنظيم "داعش"، ويعني ذلك أن الدولة السورية ستتولى مهمة استكمال محاربة "داعش"، وأن الولايات المتحدة ستنسق مع دمشق في ملف الحرب على "داعش" بدلاً من التنسيق مع "قسد".

ووفق دراسة تسلمتها "المدن" من "المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة" فإن التعاون المباشر بين التحالف والجيش السوري الجديد يعني بداية مرحلة ما بعد الوكلاء؛ إذ يُتوقع أن يؤدي إلى تقليص اعتماد التحالف على "قسد" ودمجها تدريجياً ضمن بنية الدولة، مع الحفاظ على دورها الأمني في المناطق الشمالية الشرقية، وهو ما تعارضه تركيا، معتبرةً أن "التنسيق مع المركز في دمشق يعني انتهاء الحاجة لقسد".

وعن رؤية تركيا لانضمام سوريا إلى التحالف، يرى المركز أن "أنقرة تنظر إلى انضمام سوريا للتحالف بوصفه فرصة استراتيجية مزدوجة؛ إذ يمكن دمشق من تحمل المسؤولية الأمنية عن ملف قسد، ويحد من التهديدات على حدودها الجنوبية، ويتيح لأنقرة إعادة تعريف علاقتها بالتحالف الدولي عبر بوابة التعاون الأمني الإقليمي".

وكانت وزارة الدفاع السورية قد استبقت زيارة الشرع للولايات المتحدة بالإعلان عن تنفيذ حملات واسعة ضد "داعش" في أكثر من محافظة، من ريف دمشق جنوباً، مروراً بحمص والبادية، وصولاً إلى ريف حلب شمالاً.

وأكدت الوزارة أن "العملية أسفرت عن تفكيك عدة خلايا إرهابية، وإلقاء القبض على عدد من العناصر المطلوبة، إضافة إلى ضبط مواد وأدلة على ارتباطهم بأنشطة إرهابية، يجري حالياً تحليلها واستكمال التحقيقات بشأنها من قِبل الجهات المتخصّصة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث