كشف مصدر خاص مطلع في محافظة الحسكة عن وصول المزيد من فلول قوات النظام البائد من الساحل السوري إلى فوج الميليبية الخاضع لسيطرة ميليشيا "ب ي د/ قسد" في محافظة الحسكة، حيث تجري الميليشيا تدريبات مكثفة داخل الفوج مستخدمةً الطيران المسير في إطار استعدادات عسكرية مستمرة.
"قسد" تجمع آلاف المقاتلين من الفلول
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية ، أنَّ "قسد" جمعت عدداً كبيراً يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف عنصر من فلول النظام السابق في الحسكة شرق سوريا، مشيراً إلى نشاط مكثف ومنظم لهؤلاء داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، حيث نُقلوا ووُزّعوا على مواقع رئيسة تشمل جبل عبد العزيز، وفوج الميليبية، والشدادي، والرميلان، والمساكن.
وأكد المصدر أن غالبية هؤلاء العناصر من الساحل السوري، ويتنقلون باستخدام هويات حزبية مصطنعة تحمل أسماء وهمية، مما يمكنهم من اجتياز حواجز الأمن العام التابعة للحكومة السورية من دون عوائق، في دلالة واضحة على تنسيق مسبق وتسهيلات أمنية.
وأضاف أن حماية "قسد" لهذه العناصر تأتي ضمن استراتيجية معقدة تجمع بين الضغوط السياسية والمصالح المشتركة، حيث تُستخدم كورقة ضغط في المفاوضات مع دمشق أو الأطراف الإقليمية. كما يُعتقد أن بعض القيادات المحلية في "قسد" تتلقى دعماً لوجستياً أو مالياً مقابل التغاضي عن نشاط هؤلاء العناصر، ويسهم وجودهم في خلق توازن داخلي يمنع تحركات معارضة جذرية ضد "قسد" في المناطق ذات الغالبية العربية.
وفي تطورات ميدانية إضافية، رفعت ميليشيا "ب ي د/ قسد" السواتر الترابية على ضفاف نهر الفرات في بلدة غرانيج شرق دير الزور. ووقع اشتباك بين الشرطة العسكرية التابعة للميليشيا وقوات "الأسايش" على خلفية احتجاز دراجة نارية على حاجز الغزل بمدينة الحسكة.
كما أفادت مصادر محلية بانهيار نفق تابع للميليشيا شمال سكة القطار في مدينة الرقة أثناء عمليات الحفر، مع أنباء عن مقتل عدد من العناصر داخله. وتواصل الميليشيا حفر الأنفاق في جبل عبد العزيز غرب الحسكة، حيث رفعت سعر حفر المتر إلى 35 دولاراً أميركياً، إضافة إلى استمرار تجهيزاتها للحرب وحفر الأنفاق في منطقة الجرنية وداخل أحياء مدينة الطبقة غرب الرقة.
جمال معروف في الرقة
في سياق منفصل، أكد المصدر الأنباء حول وصول القائد العسكري السابق جمال معروف، مؤسس "جبهة ثوار سوريا"، إلى مدينة الرقة في شمال شرق سوريا، وهو موجود حالياً داخل مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) برفقة قياديين بارزين من فصيله السابق، هما عبد الملك برد (المعروف بأبو علي برد) وطه عبسي (أبو عمر الإدلبي).
ووفق المصدر فإن معروف الذي غادر سوريا في العام 2014 بعد انهيار فصيله عسكرياً أمام جبهة النصرة (التي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام)، عاد إلى الأراضي السورية عبر "قسد"، واستقر في الرقة حيث حوفظَ على سرية التحرك.
ولفت المصدر إلى أن قوات "قسد" باتت تستقطب معارضي الحكومة الحالية من كل الأطراف من فلول النظام السابق وكذلك من مقاتلي المعارضة الذين تعرضوا لهجمات من قبل هيئة تحرير الشام قبل سنوات.
يُشار إلى أن هذه التطورات تعكس تصعيداً عسكرياً مستمراً في مناطق سيطرة "قسد"، مع مؤشرات على تعزيز التحصينات والتنسيق مع فلول النظام السابق.
