أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن إزالة اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة الأشخاص المصنفين والمجمّدة أصولهم في الولايات المتحدة.
تطبيق جهود ترامب
وأوضحت الوزارة أن الإجراء الذي اتخذته عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، يأتي "تطبيقاً لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنح سوريا فرصة جديدة لتحقيق العظمة".
يأتي الإجراء بالتزامن مع وجود الرئيس السوري في الولايات المتحدة، في إطار زيارة رسمية وصفت بالتاريخية، يلتقي خلالها مع الرئيس الأميركي غداً الاثنين.
والجمعة، رفعت الخزانة الأميركية اسم الشرع وخطاب من لائحة العقوبات العالمية للإرهاب، في خطوة منسّقة مع بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشطب اسمه من نظام جزاءات تنظيمي "داعش" والقاعدة.
كما أكد الاتحاد الأوروبي عزمه اتخاذ خطوة مشابهة قريباً، حيث قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيفا هرنسيروفا في تصريحات تلفزيونية، إن الاتحاد يعتزم رفع اسم الرئيس السوري عن لائحة العقوبات في أقرب وقت.
قانون قيصر
ويأمل الرئيس السوري في أن تحدث زيارته خرقاً على صعيد رفع عقوبات "قيصر" المرتبطة بالكونغرس، والتي تعيق جهود الاستثمار والتنمية في البلاد، حيث أكد، اليوم السبت، خلال لقاء مع الجالية السورية في الولايات المتحدة، أن "سوريا بحاجة إلى جهود أبنائها في الداخل والخارج لإعادة إعمارها"، وأن "العقوبات في مراحلها الأخيرة وعلينا متابعة العمل لرفعها".
ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن مسؤولي الإدارة الأميركية يأملون في إعطاء دفعة للشرع قبل لقائه ترامب، من خلال السعي إلى إلغاء قانون العقوبات الأميركية الرئيسي الذي أعاق إعادة بناء سوريا بعد حرب استمرت نحو 14 عاماً.
وذكرت الصحيفة أن مجلس الشيوخ أقر بالفعل تشريعاً من شأنه إلغاء قانون قيصر. لكن المتشككين، ومن بينهم عضو بارز في مجلس النواب، كانوا حذرين بشأن تخفيف الضغوط على الحكومة الجديدة في دمشق، خصوصاً "بعد تورط عناصر متشددة من القوات التابعة للشرع في أعمال عنف طائفية في وقت سابق من هذا العام".
ووفقاً للصحيفة، "يخشى مسؤولو إدارة ترامب من أن عدم إعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي سيعيق جهود إعادة إعمار البلاد ويزيد من خطر تجدد الحرب الأهلية. مساحات شاسعة من المدن السورية مدمرة وتحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمارها. البلاد غارقة في الأسلحة، واقتصادها متعثر".
