أطلقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص، وسط سوريا، حملة أمنية ضد خلايا تنظيم "داعش" في مدينة حمص، وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، الاثنين، للتوقيع على الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف.
ضبط أسلحة ومتفجرات
وصرح مصدر سوري مسؤول لـ"المدن"، إن الحملة الأمنية تستهدف أوكار خلايا "داعش" في حي الأرمن في مدينة حمص، مشيراً إلى أنها قد تتوسع بحسب التطورات في ملاحقة فلول الخلايا وضرب مواقع تواجدهم.
وأوضح أن الحملة أسفرت بعد وقت قصير من انطلاقها، عن توقيف عدد من عناصر "داعش" وضبط أسلحة ومتفجرات وأجهزة اتصال، مؤكداً أن الحملة مستمرة حتى ضبط الأمن والقضاء على التهديد الإرهابي في المنطقة.
ولفت إلى نتائج الحملة سوف تُعلن خلال وقت قصير جداً بعد الانتهاء منها، من دون أي يوضح معلومات إضافية عن حجم التهديد الذي باتت تشكله هذه الخلايا في المدينة.
وتعليقاً على الحملة، قالت وزارة الداخلية السورية، في بيان: "نفّذت وحداتنا الأمنية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية واسعة استهدفت خلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش في عدد من المحافظات، وذلك استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة، ومتابعة حثيثة لتحرّكات هذه العناصر على مدى الأسابيع الماضية".
وأشارت الداخلية إلى أن "هذه العملية تأتي في إطار الجهود الوطنية المستمرة لمكافحة الإرهاب، والتصدي للمخططات التي تستهدف أمن الوطن وسلامة المواطنين".
وأوضحت أن "العملية أسفرت عن تفكيك عدة خلايا إرهابية، وإلقاء القبض على العديد من العناصر المطلوبة، إضافة إلى ضبط مواد وأدلة على ارتباطهم بأنشطة إرهابية، يجري حالياً تحليلها واستكمال التحقيقات بشأنها من قبل الجهات المختصة".
وختم البيان: "تجسّد هذه العملية مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية، وكفاءتها في التعامل الاستباقي مع التهديدات، بما يرسّخ الالتزام الثابت بحماية أمن الوطن واستقراره".
الشرع في البيت الأبيض
يأتي ذلك قبل لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الاثنين المقبل، وفق ما صرحت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء الماضي.
والأحد الماضي، قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، إن الشرع سيجري زيارة رسمية إلى البيت الأبيض مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، واصفاً الزيارة بأنها "تاريخية"، لأنها أول زيارة لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من 70 عاماً.
وأضاف الشيباني، في منتدى حوار المنامة 2025، أن زيارة الشرع ستشكّل محطة مهمة في إعادة بناء العلاقات بين دمشق وواشنطن، كما ستتناول ملفات رفع العقوبات وفتح صفحة جديدة بين البلدين، مؤكداً رغبة سوريا في شراكة قوية جداً مع الولايات المتحدة.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي توم باراك، إن الشرع سيتوجه إلى واشنطن، وسيوقع "على الأرجح" اتفاق الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وكان ترامب قد التقى الشرع في أيار/ مايو الماضي، في السعودية، وذلك بعد إعلانه عزم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا لمنحها فرصة حقيقية وجديدة.
وعلى هامش قمة المناخ في البرازيل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الشرع خلال لقائهما ليل الخميس- الجمعة، إلى الانضمام للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".
وكان الأمن السوري قد نفّذ عد حملات تستهدف خلايا "داعش" وشخصيات قيادية في التنظيم بمشاركة قوات من التحالف الدولي، في عدة محافظات، آخرها كان في مدينة الضمير في ريف دمشق.
