قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، إنه يتوقع أن تكون القوة الدولية لحفظ الاستقرار في غزة على الأرض "قريباً جداً" في القطاع، بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتعد القوة المتعددة الجنسيات والتي من المرجح أن تشمل قوات من مصر وقطر وتركيا والإمارات، جزءا من خطة ترامب لوقف الحرب في غزة.
ترامب: الوضع بغزة على ما يرام
وساعدت الخطة في التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل والحركة الفلسطينية في 10 تشرين الأول/أكتوبر، لكن الأزمة الإنسانية ظلت على حالها.
وأكد ترامب خلال عشاء في البيت الأبيض مع قادة دول من آسيا الوسطى، "سيحدث ذلك قريباً جداً. والأمور في غزة تسير على ما يرام"، وذلك في رد على سؤال لأحد الصحافيين في شأن القوة الدولية.
أضاف: "لم تسمعوا كثيراً عن حدوث مشاكل، سأقول لكم، لدينا دول تطوعت إذا كانت هناك مشكلة مع حماس".
ومن المفترض أن تقوم القوة الدولية بتدريب عناصر شرطة فلسطينيين بعد التحقق منهم في قطاع غزة، بدعم من مصر والأردن.
كما ستتولى القوة مهمة تأمين المناطق الحدودية ومنع تهريب الأسلحة إلى حركة "حماس".
والأربعاء، وزعت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى دعم خطة ترامب، بما في ذلك إعطاء الضوء الأخضر لنشر القوة الدولية.
وقال متحدث باسم البعثة الأميركية في بيان، إن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتز، تقاسم مسودة القرار مع الدول ال10 المنتخبة في مجلس الأمن إضافة إلى عدد من الشركاء الإقليميين، بينهم مصر وقطر والإمارات والسعودية وتركيا. ولم يتم تحديد موعد للتصويت بعد.
وبحسب مصادر دبلوماسية، أبدت دول عدة استعدادها للمشاركة في القوة، لكنها تصر على الحصول على تفويض من مجلس الأمن قبل نشر قواتها على الأراضي الفلسطينية.
وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية خلال زيارة إلى غزة الشهر الماضي، إنه لن يتم نشر أي قوات أميركية هناك.
من جهته، قال مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف: "نأمل أن تفي حماس بوعدها بنزع سلاحها"، مضيفاً أن "خطة التطوير التي وضعناها لغزة رائعة وأفضل من أي خطة سابقة. نعمل على عملية نزع سلاح حماس التي قالت إنها ستحتاج إلى القوات الدولية لتسلمها السلاح".
استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق غزة
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اليوم الجمعة، إذ أُصيب طفل جرّاء قصف شنّته مسيّرة إسرائيليّة قرب شارع السكة في حيّ الشجاعية، شرقي مدينة غزة، فيما عمد جيش الاحتلال إلى تنفيذ عمليات نسف، وشنّ غارات بمناطق متفرّقة في قطاع غزة.
ونفّذت آليات الهدم التابعة للاحتلال، أعمال تجريف وتدمير للمنازل جنوب شرق خانيونس، جنوبيّ قطاع غزة، كما شهدت المنطقة قصفاً مدفعياً.
ويأتي ذلك فيما قال مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة في غزة، زهير الوحيدي، إن "نقص الأدوية وصل إلى 56%، فيما بلغ النقص في المستلزمات الطبية 68%، ولوازم المختبرات 67%"، مؤكّدا أن "جراحات العظام تواجه نقصًا بنسبة 83%، وجراحات القلب المفتوح متوقفة كليًا (100%)، بينما تعاني خدمات الكلى ومثبتات العظام نقصًا بنسبة 80%".
وأوضح أن "ما دخل من أدوية ومستلزمات في العام الماضي لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياج الفعلي، إذ لم تصل سوى 6 أو 7 شحنات صغيرة فقط لا تكفي لسد العجز الهائل في القطاع الصحي".
وأضاف أن التجار والمنظمات الدولية يحتاجون لتصاريح إسرائيلية لإدخال السلع، ما يؤدي لتأخير أو رفض الكثير من الطلبات.
وأشار إلى أن القيود تُفرض عبر قوائم بالسلع المحظورة أو تأخير الموافقات بشكل متعمد، ما يبقي الإمدادات الحيوية مفقودة منذ أكثر من عامين.
