نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله الجمعة إن طهران تسعى للسلام، لكن لن يجبرها أحد على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إن إيران تتساءل عن إمكانية رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وقال بزشكيان: "نحن على استعداد لإجراء محادثات في ظل الأطر الدولية، لكن ليس إذا قالوا إنه لا يمكنكم امتلاك عِلم (نووي)، أو الحق في الدفاع عن أنفسكم (بالصواريخ) وإلا سنقصفكم".
وترفض إيران التفاوض حول قدراتها الدفاعية، بما في ذلك برنامجها الصاروخي، وفكرة التخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
وقال بزشكيان: "نريد أن نعيش في هذا العالم في سلام وأمن، لكن لا نريد أن نكون أذلاء، وليس من المقبول أن يفرضوا علينا ما يريدون وننصاع نحن لهم... يزودون إسرائيل بالأسلحة بينما يطالبوننا بعدم امتلاك صواريخ للدفاع، ثم يقصفوننا متى أرادوا".
فرض الخيارات
وأشار إلى ما ارتُكب بحق سكان غزة، مضيفاً: "انظروا ماذا فعلوا بأهل غزة، ولا أحد في هذا العالم يتحدث عن حقوق الإنسان والإنسانية يرفع صوته! أتُرانا نقف مكتوفي الأيدي ليضربوننا؟"، وشدد الرئيس الإيراني على أن "هدفنا أن نعيش بسلام وأمن، لكننا لا نقبل أن نعيش بذل، ولا أن يُفرض علينا ما يشاؤون".
وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المحادثات النووية قبل الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو حزيران، عندما قصفت القوات الأميركية والإسرائيلية مواقع إيرانية.
وتعتبر إسرائيل إيران تهديداً وجودياً لها. لكن إيران تقول إن صواريخها الباليستية، التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، تمثل قوة ردع وانتقام مهمة في وجه الولايات المتحدة وإسرائيل وخصوم إقليميين محتملين آخرين. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وتعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة بناء التعاون الفني والرقابي مع إيران، حسبما قال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، الجمعة، مؤكداً أنه "لا توجد حلول فورية أو سحرية، فالأمر يتطلب عملية تدريجية ودبلوماسية". وفي حديثه إلى بودكاست تابع لقسم الإعلام في الأمم المتحدة، أوضح غروسي أن اتفاق عام 2015 النووي كان يمثل "إطاراً للتعاون" لم يعد قائماً كآلية فعالة، مشيراً إلى أن التعاون بين إيران والوكالة قد انخفض على نحو ملحوظ بعد التوترات الأخيرة.
وقال إن "عودة المفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية ليست أمراً تلقائياً، بل تحتاج إلى تفاوض واتفاق سياسي"، وأضاف: "الحل المستدام والمستقر لقضية إيران النووية يمرّ فقط عبر الدبلوماسية، وليس عبر استخدام القوة، ولا بديل عن هذا المسار"، وأكد غروسي أن الوكالة تملك معاهدات واتفاقيات ضمانات، "لكن الواقع السياسي يلعب دوراً حاسماً أيضاً. فالحكومة الإيرانية تقول إنها لا تزال ملتزمة بنظام عدم الانتشار، ومع ذلك، فإن استئناف عمليات التفتيش يواجه صعوبات جدية، وهو التحدي الرئيسي أمام الوكالة في الوقت الراهن".
