مقترح أميركي لحل ملف مقاتلي "حماس" المحاصرين في رفح

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/11/06
كتائب القسام (Getty).jpg
مقترح بتسليم مقاتلي رفح لسلاحهم مقابل ضمانات بعدم استهدافهم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

طرحت واشنطن مقترحاً جديداً لإنهاء ملف مقاتلي حركة "حماس" المتواجدين في أنفاق تحت الأرض في منطقة رفح.

ووفقاً للمقترح سيتم نزع سلاح المقاتلين ضمن نموذج تفاوضي تشرف عليه أطراف إقليمية، من بينها تركيا، مقابل ضمانات بعدم استهدافهم عسكرياً.

ويأتي عرض واشنطن في إطار المساعي الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ مراحله التالية.

وأفادت "القناة 12" العبرية، بأن واشنطن عرضت على تل أبيب استخدام "أزمة رفح كنموذج لكيفية نزع سلاح حركة حماس بوسائل سلمية".

ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إن "الموقف الإسرائيلي المتصلّب لا يسمح بأي تقدم، لكننا نواصل العمل مع شركائنا في مصر وقطر وتركيا للوصول إلى حل واقعي وسلمي". وقال التقرير إن واشنطن ترعى مفاوضات بين إسرائيل و"حماس" بهذا الشأن بوساطة تركية.

وينص العرض الأميركي لإنهاء "ملف مقاتلي رفح" في أبرز بنوده على تسليم مقاتلي "حماس"  أسلحتهم لطرف ثالث (دول وسيطة مثل مصر، قطر، أو تركيا)، فيما تمنحهم إسرائيل "عفواً مؤقتاً" أي لن تستهدفهم "ما لم يعودوا إلى النشاط المسلح". على أن يُمنح الرافضون الاستسلام خيار الاحتجاز أو المحاكمة.

وسيتم نقل المقاتلين الذين يسلمون أنفسهم إلى مناطق داخل القطاع انسحب منها الجيش الإسرائيلي، فيما سيتم تدمير الأنفاق التي استخدمها المقاتلون بالكامل بعد خروجهم وتسليم أسلحتهم.

وأوضح المصدر الأميركي للقناة أن واشنطن "ترغب في أن يشكّل هذا الإجراء تجربة يمكن توسيعها لاحقًا لتشمل مناطق أخرى في القطاع".

في المقابل، شدد مسؤول إسرائيلي على أن "بعض المقاتلين داخل الأنفاق في رفح هم من القتلة (على حد تعبيره)، ولن يُسمح لهم بالخروج إلا بالموت أو بالاستسلام للجيش الإسرائيلي"، مضيفةً أن "أي عفو أو صفقة خروج آمن غير واردة".

ووفقاً للتقرير تلعب أنقرة دوراً مباشراً في تنسيق الاتصالات بين "حماس" والوسطاء الإقليميين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية والدولية على إسرائيل للقبول بمسار يتيح "إنهاء أزمة رفح من دون تصعيد عسكري جديد".

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر أمنية تركية أن رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن التقى الأربعاء في إسطنبول رئيس فريق التفاوض في حركة حماس، خليل الحية، حيث بحثا "الخطوات اللازمة لتنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، وسبل ضمان استمرارها ومعالجة العقبات القائمة".

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن عشرات المقاتلين، تُقدَّر أعدادهم بنحو 300، ما زالوا عالقين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار داخل شبكة أنفاق تقع خلف "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ما يجعلهم فعليًا "محاصرين هناك".

في المقابل، أكدت حركة "حماس" أن الاتصال مع عناصرها المتواجدين في رفح انقطع قبل بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مطالِبة عبر الوسطاء سلطات الاحتلال بالسماح بمرور آمن للمقاتلين إلى الجانب الآخر من "الخط الأصفر".

وعلى صلة، أفادت وكالة "الأناضول" الرسمية التركية، مساء الأربعاء، بأن قالن التقى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ورئيس وفدها المفاوض، خليل الحية، والوفد المرافق له في إسطنبول.

وأشارت الوكالة إلى أن وفد "حماس" أعرب خلال اللقاء عن شكره، للرئيس رجب طيب أردوغان، ولتركيا على دورها وجهودها بصفتها وسيطًا وضامنًا في تحقيق وقف إطلاق النار ومتابعتها تنفيذ "اتفاق وقف إطلاق النار في غزة".

كما أكد وفد "حماس" التزامه بوقف إطلاق النار رغم انتهاكات إسرائيل له طيلة فترة الاتفاق. وناقش الجانبان أيضاً الخطوات اللازمة لضمان سير عملية وقف إطلاق النار وكيفية تجاوز المشكلات القائمة، وسبل تنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار.

وخلال اللقاء تم تقديم معلومات حول المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا إلى غزة وجهودها لإنهاء المأساة الإنسانية، ومناقشة العمل مع المنظمات الدولية لضمان تدفق المزيد من المساعدات إلى غزة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث