يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع المقبل، تدريباً عسكريّاً واسع النطاق في منطقة الأغوار الفلسطينية، تحت قيادة المنطقة الوسطى، في إطار الاستعدادات لاحتمال تصعيد أمني في الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي ذلك، في حين شنّ الاحتلال، فجر اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تركزت في محافظتي طولكرم ورام الله، وتخللتها مواجهات وتحقيقات ميدانية.
مناورات عسكرية بالأغوار الاثنين
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان – ريشيت بيت")، صباح الخميس، أن التدريبات العسكرية في الأغوار تنطلق يوم الإثنين المقبل، وتنظم استناداً إلى استخلاص الدورس والعبر في أعقاب هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأشارت إلى أن التدريب سيشمل للمرة الأولى فرقة "غلعاد" (الفرقة 96)، التي أُنشئت قبل عدة أشهر خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، وتم تكليفها بمسؤولية تأمين الحدود مع الأردن.
وسيُدار التدريب من قبل القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، بمشاركة فرقة الضفة الغربية ووحدات من سلاح الجو وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، إضافة إلى قوات الحماية الإقليمية المنتشرة في المنطقة.
ووفقاً للتقرير، فإن رئيس أركان الجيش إيال زامير، عقد أخيراً جلسة مخصصة لمناقشة "التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة" في المنطقة، في ظل ما يعتبره الجيش تحدياً جديداً ومتصاعداً.
وتشمل المناورة التي تستمر ثلاثة أيام الاستعداد لسيناريوهات وُصفت بأنها "متطرفة"، في محاولة لتحسين التنسيق بين الأذرع العسكرية والأمنية وتعزيز القدرة على التعامل مع "كافة احتمالات التصعيد" في الضفة والمنطقة الحدودية مع الأردن.
مداهمات واعتقالات بالضفة
في غضون ذلك، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تركزت في محافظتي طولكرم ورام الله، وتخللتها مواجهات وتحقيقات ميدانية.
ففي رام الله، داهمت قوات الاحتلال بلدتي بيت ريما ودير غسانة شمال غربي المدينة، ونفذت حملة اعتقالات واسعة. كما اقتحمت بلدتي بيتونيا والمزرعة الغربية، وقرية المغير شرق المدينة، حيث أخلت منزلا وحولته إلى ثكنة عسكرية، وأجبرت عدداً من السكان، بينهم نساء وأطفال، على مغادرته.
وفي طولكرم، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر منير أبو الحلا بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا، واعتقلت الشابين عثمان الغول من مخيم نور شمس ومعين البرغوثي من بيتونيا. كما طالت الاقتحامات حارة السور في ضاحية ذنابة وعدة مناطق أخرى في المحافظة.
أما في القدس المحتلة، فاعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد منذر عياش ورامي رائد عياش من بلدة بدو، وعبد الله الحتاوي من بلدة الرام شمال المدينة.
وشهدت نابلس وجنين والخليل وقلقيلية اقتحامات مماثلة، حيث تمركزت قوات الاحتلال في مخيم عسكر القديم شرقي نابلس واعتقلت الشاب نمر حبيب الجرمي. كما نشرت قناصة على أسطح بنايات في بلدة اليامون غرب جنين.
اعتداءات المستوطنين
في موازاة ذلك، صعد المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق عدة من الضفة. فقد أصيب مسن ومسنة في مسافر يطا جنوبي الخليل جراء اعتداءات المستوطنين، بينما أصيب شاب فلسطيني برصاص الاحتلال عند جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها نقلت المصابين إلى المستشفى، في حين ذكر شهود عيان أن المستوطنين هاجموا تجمع البطم في مسافر يطا، واعتدوا على الأهالي بالضرب، كما حطموا أثاث منزل وخطوا شعارات عنصرية.
وفي قرية خلة الفرا غرب يطا، أطلق مستوطنون من مستوطنة عتنائيل مواشيهم داخل كروم العنب والأشجار المثمرة المملوكة لفلسطينيين، قبل أن يعتدوا على الأهالي. كما أحرق مستوطنون أشجار زيتون في سهل ترمسعيا شمال شرق رام الله، وألحقوا أضرارا بعدد من الأشجار والمنشآت الزراعية في مجدل بني فاضل جنوبي نابلس.
وخلال اقتحام بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي صوبهم.
