كشف المتحدث باسم لجنة التحقيق في أحداث السويداء عمار عز الدين، عن اعتقال عدد من المشتبه فيهم بارتكاب انتهاكات خلال أحداث السويداء الأخيرة، مؤكداً أن اللجنة طالبت بمحاكمة علنية للمتورطين.
ما دور الداخلية والدفاع
وقال عزالدين إن اللجنة قبضت على المشتبه بهم بالاستناد إلى مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه ستتم إحالة المقبوض عليهم إلى القضاء.
ولفت المتحدث خلال مقابلة مع "تلفزيون سوريا"، إلى أن اللجنة التقت مع كثير من الأشخاص المشتبه بهم، وعملت على استجوابهم، كما جرى اللقاء مع شخصيات على مستوى "عالٍ جداً" لمعرفة السياق القانوني وسردية الأحداث في السويداء.
وأوضح أن اللجنة حصلت على مقاطع مصورة توثق الانتهاكات من جميع الأطراف في السويداء، لافتاً إلى أن وزارتي الداخلية والدفاع زودتهم بصور للمشتبه بهم، قبل أن يتم القبض عليهم.
وأكد عز الدين أن اللجنة طالبت بمحاكمة المتورطين بالانتهاكات بشكل علني، وتعتزم عند انتهاء التحقيقات نشر قوائم بأسماء المشتبه بهم.
الحكومة السورية جادة
وشدد عز الدين على أن الحكومة السورية جادة في محاسبة المتورطين بارتكاب الانتهاكات، لافتاً إلى أن وزير العدل مظهر الويس، يتابع عمل اللجنة ويعمل على تذليل أي صعوبات تواجهها، كما أن قائد الأمن الداخلي في درعا العميد شاهر عمران، أبدى استعداده لإلقاء القبض على أي شخص تشتبه اللجنة به.
وعن قدرة اللجنة على دخول جميع مناطق السويداء، قال إن اللجنة دخلت إلى مناطق معينة حدثت فيها انتهاكات مثل الريف الغربي، ورصدت جميع الانتهاكات التي وقعت هناك.
وأوضح أن التحقيق في مدينة السويداء هو أمر ممكن من دون الحاجة إلى الدخول إليها، وذلك من خلال آلية معينة تتضمن وجود أناس متعاونين مع اللجنة، بينما لفت إلى أن اللجنة التقت مع شهود من أبناء السويداء في جرمانا وأشرفية صحنايا، كما تم اللقاء مع شهود سريين في وزارة العدل وقدموا العديد من المعلومات حول الانتهاكات.
وعن تحقيق منظمة العفو الدولية، قال عزالدين إنه "كان جيداً لكنه كان مجتزأً، وكنا نتمنى أن يكون شاملاً لجميع الانتهاكات أو أن تشير المنظمة إلى وجود انتهاكات من الأطراف الأخرى".
واعتبر أن "إصدار تقرير يشير إلى جهة واحدة فقط، يزيد من النيران بدلاً من التهدئة وتبريد المشاكل"، داعياً منظمات التحقيق الدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى الوقوف على سوية واحدة من جميع الأطراف المشبه فيها، وعدم التحيز لطرف ضد آخر.
وشهدت السويداء جنوب سوريا، أحداثاً دامية في 13 تموز/ يوليو، بين الدروز وعشائر البدو مدعومين من بعض الفصائل الموالية للحكومة، تدخلت على إثرها القوات السورية بصفتها قوات فض اشتباكات، قبل أن تدخل إسرائيل على خط المواجهات، وتقصف القوات السورية ومحيط القصر الرئاسي السوري ومبنى قيادة هيئة الأركان في دمشق. وأدى ذلك إلى سقوط حوالي ألف و500 قتيل وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشكّلت وزارة العدل السورية على إثر الأحداث والانتهاكات التي حصلت في السويداء، لجنة للتحقيق، بهدف الكشف عن الظروف والملابسات التي أدت إلى هذه الأحداث، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وإحالة من تثبت مشاركته فيها إلى القضاء.
