"هآرتس": إهمال ضباط "غولاني" حوّل "موراغ" إلى محور للموت

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/09/02
جنود إسرائيليون(getty).jpg
جنود يتهمون ضباط "غولاني" بالإهمال القاتل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، عن جنود في لواء "غولاني" أن سلوك ضباط اللواء يتميز بالإهمال، وتسبب بموت جنود في منطقة "محور موراغ" جنوبي قطاع غزة.

 

انعدام طاعة
ووفقاً للجنود، يسود "انعدام طاعة عسكرية تؤدي إلى الموت" في الموقع العسكري الذي يوجد فيه الجنود في "محور موراغ"، الذي يقطع التواصل بين مدينتي خانيونس ورفح، وقال الجنود إنهم حذروا من هذا الوضع أمام قائد اللواء وضباط آخرين، الذين تجاهلوا تحذيراتهم.
وأوضح أحد الجنود للصحيفة، أن "الجنود يُقتلون من جراء إهمال ضباطهم، ولا أحد يفعل شيئاً". 
ولفت الجنود إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يجرِ تحقيقات عميقة وموثوقة حول الحوادث التي قُتل أو أصيب جنود فيها.
ووقعت الحادثة الأخيرة، يوم السبت الماضي، عندما قُتل الجندي في الاحتياط أريئيل لوبلينر، إثر إصابته برصاصة أُطلقت من أحد أبراج الحراسة في الموقع العسكري، أثناء خروج قافلة جنود منه من أجل العودة إلى داخل إسرائيل.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن هذا الحادث نجم عن "انفلات رصاصة"، لكن الصحيفة أفادت بأن جندياً وجه سلاحه نحو قافلة الجنود، وفتح غالق الأمان في البندقية وأطلق النار، لسبب غير واضح. ولا يزال هذا الجندي يخدم في الموقع العسكري. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الأحداث في الموقع العسكري قوله إن الجيش لم يتقصّ حتى الآن الظروف التي أُطلقت فيها الرصاصة، وحالة الجندي الذي أطلقها.
وفي تموز/ يوليو الماضي، وقع حادث آخر في الموقع العسكري نفسه. حيث طلب ضباط من الجندي عَميت كوهين تحميل قنبلة على طائرة مسيرة صغيرة (درون) مدنية، برغم أنه لا يفترض استخدام درون كهذه في القتال. ورفع جنود الدرون في الهواء، لكن القنبلة سقطت بين أرجل الجنود وأسفر انفجارها عن مقتل كوهين، وأصيب ضابط وقف إلى جانبه بجروح خطيرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "كوهين لعب بالدرون على نحوٍ غير مسؤول"، لكن الصحيفة نقلت عن جنود إفادتهم بأن الضباط هم الذين أمروا كوهين بتحميل القنبلة على الدرون، خلافاً للتعليمات وعلى نحوٍ شكّلَ خطراً على الجنود. ولم يعاقب أي ضابط في هذه الحادثة أيضاً.

 

حريق بموقع عسكري
ووفق الصحيفة، أشار الجنود إلى أن الموقع العسكري نفسه شهد عدة أحداث، وقالوا إنه "لحسن الحظ فقط لم تنته بقتلى آخرين". وأضافوا أن حريقاً شبّ في أحد المباني في الموقع العسكري الذي وُجدوا فيه مساء أمس الاثنين. ونشب الحريق جراء إلقاء أحد الجنود سيجارة مشتعلة قرب عتاد عسكري، واضطر الجنود إلى الخروج من المبنى.
وأضافت الصحيفة أن قذيفة هاون أصابت حائطاً خارجياً في المبنى نفسه، قبل ثلاثة أسابيع. واعتقد الجنود أنهم يتعرضون لهجوم شنه مقاتلون فلسطينيون، وحاولوا رصد مصدر إطلاق النار. وتبين من تقصي حقائق أجراه ضباط أن وحدة في الكتيبة نفسها في لواء "غولاني" أطلقت قذيفة الهاون على المبنى الذي وُجد فيه عشرات الجنود من الكتيبة نفسها.
وقال ضباط وجنود للصحيفة إنه لا توجد في الموقع العسكري "طاعة عسكرية" كالتي ينبغي أن يتبعها الجنود في منطقة قتال، وأن الجنود داخل الموقع لا ينتعلون أحذيتهم، وتُخزّن مواد متفجرة وألغام على نحوٍ ينطوي على إهمال، وتشكل خطراً على الجنود.
وادعى الجنود إنهم يعانون من إرهاق شديد بسبب الحرب التي يشاركون فيها منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وأن ذلك يؤثر على كفاءاتهم. وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من طلبات متكررة من جانب عائلات الجنود في هذه الكتيبة، يرفض الجيش السماح للجنود بالخروج للراحة، ولا يجري التدقيق في سلوك الضباط في لواء "غولاني". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث