الاحتلال يُدخل أدوات جديدة لحرب الإبادة: تهجير جماعي من غزة

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/08/30
طفلان غزة-(getty).jpg
الكارثة الإنسانية تتفاقم في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على قطاع غزة، مستخدماً روبوتات مفخخة لتسوية أحياء بأكملها بالأرض، في حملة تهدف إلى محو معالم الحياة فيها، تمهيداً لتفريغ المدينة من أهلها.

في موازاة ذلك، شنّت قوات الاحتلال سلسلة غارات مكثفة، منذ فجر اليوم، تزامنت مع عمليات نسف نفذتها في حي الزيتون وحي الشيخ رضوان، وسُمعت أصوات الانفجارات الضخمة وإطلاق نار في محيط جنوب شرقي مدينة غزة.

 

تسوية أحياء كاملة بالأرض
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن إسرائيل تسوي أحياء كاملة بمدينة غزة بالأرض، تحت وطأة القصف العشوائي واستخدام الروبوتات المفخخة، في حملة تهدف إلى محو معالم الحياة فيها. وأضاف، في مقطع مصور، أن الجيش الإسرائيلي يستخدم "أدوات جديدة في حرب الإبادة الجماعية" المتواصلة على القطاع منذ حوالي 23 شهراً.

وأكد أن إسرائيل "وخلال خطتها المعلنة لتفريغ مدينة غزة من الفلسطينيين تستخدم 3 وسائل: الأولى القصف الجوي العشوائي، والثانية زراعة المنازل بالمتفجرات ونسفها، والثالثة توظيف الروبوتات المتفجرة".

وبيّن المرصد الحقوقي أن الروبوتات المفخخة باتت "تجوب الأحياء والأزقة بمدينة غزة، وتفجر نفسها بمربعات سكنية كاملة"، لافتاً إلى أن "استخدام الروبوتات المفخخة أمر محظور بموجب القانون الدولي، كونها تعد من الأسلحة ذات الطابع العشوائي، والتي لا يمكن حصر آثارها بالأهداف العسكرية".

 

35 شهيداً في يوم
وأسفرت الاعتداءات المتوصلة على القطاع، إلى سقوط  35 شهيداً وعشرات الإصابات في عموم القطاع منذ فجر اليوم، وفق ما أفادت مصادر طبية في القطاع. 

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن 66 شهيداً وصلوا المستشفيات (منهم 4 شهداء انتشال)، و345 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأشارت إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 63371 شهيداً و 159835 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر للعام 2023. في حين بلغت حصيلة الشهداء منذ 18 آذار/ مارس 2025 حتى اليوم 11240 شهيداً و47794 إصابة.

وأضافت الوزارة أنه في الساعات الماضية، سجلت مستشفيات القطاع، 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم 3 أطفال، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 شهيداً، من ضمنهم 124 طفلاً.

من جهته، قال مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، اليوم السبت، إن المستشفى سجل خلال الأسابيع الـ3 الماضية حوالي ألف إصابة بسوء تغذية لفلسطينيين بالغين، ناجمة عن استمرار سياسة التجويع الإسرائيلي.

 

الصليب الأحمر يحذّر من إخلاء غزة
وفي ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي واستمرار الكارثة الإنسانية، نبهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن "إخلاء مدينة غزة من الفلسطينيين بطريقة آمنة مستحيل، وسيؤدي إلى نزوح جماعي لا يمكن لأية منطقة في القطاع تحمّله".

وتطرقت اللجنة، في بيان لها، إلى الوضع الإنساني بمدينة غزة والمخاطر التي تشكلها أوامر الإخلاء الجماعي الإسرائيلية على المدنيين، و"مساعيها لإخلاء المدينة تمهيدًا لاحتلالها".

ويأتي ذلك تزامنًا مع نزوح أعداد كبيرة من الأهالي من شمال شرقي مدينة غزة إلى مناطقها الغربية تحت كثافة النيران الإسرائيلية، بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال، الجمعة، المدينة "منطقة قتال خطيرة".

وقالت اللجنة الدولية إنه "من المستحيل إخلاء مدينة غزة إخلاءً آمناً يحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية".

وأوضحت أن الإخلاء سيؤدي إلى "نزوح جماعي للسكان لا يمكن لأية منطقة في قطاع غزة تحمّله، نظرًا إلى دمار البنية التحتية المدنية، والنقص الحاد في الأغذية والمياه والمأوى والرعاية الطبية"، جراء الإبادة الإسرائيلية.

وأوضحت أن "الإخلاء الإسرائيلي يُفرض على المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من صدمات نفسية جراء شهور من القتال، ويعيشون في حالة من الرعب مما قد يحدث لاحقًا".

وفي هذا السياق، أوضحت أن الفلسطينيين في مدينة غزة "غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث