ارتفع عدد "شهداء لقمة العيش" في غزة إلى 2158 شهيداً وأكثر من 15843 إصابة، فيما أكّدت حكومة غزة اليوم الأربعاء، أنّ سلطات الاحتلال "تواصل ارتكاب جريمة تجويع ممنهجة بحق سكان قطاع غزة، مشيرةً إلى أن عدد ضحايا الجوع وسوء التغذية ارتفع إلى 313 شهيداً، بينهم 119 طفلاً، وذلك بعد تسجيل 10 وفيات جديدة جراء المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان.
.
ارتفاع حصيلة الضحايا لأكثر من 62 ألف شهيد
وبلغت حصيلة الضحايا من طالبي المساعدات، والذين استهدفهم جيش الاحتلال مباشرة، 18 شهيداً و106 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وكانت وزارة الصحة أشارت إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 76 شهيداً بينهم حالة انتشال من تحت الركام، إضافة إلى 298 إصابة متفاوتة. وأكدت أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار القصف الإسرائيلي وتعذّر وصول الطواقم الطبية إلى العديد من الضحايا.
وأعلنت الوزارة أن حصيلة الضحايا بلغت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 62895 شهيداً و158927 إصابة.
هندسة التجويع
من جهته، أكّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأربعاء، أنّ سلطات الاحتلال "تواصل ارتكاب جريمة تجويع ممنهجة بحق سكان قطاع غزة الذين تجاوز عددهم 2.4 مليون إنسان"، مشيراً إلى أنّ عدد ضحايا الجوع وسوء التغذية ارتفع إلى 313 شهيداً، بينهم 119 طفلاً.
وأضاف، في بيان، "الجوع سيحصد المزيد من الأرواح، خصوصاً بين الأطفال والمرضى وكبار السن". وأوضح البيان أن الاحتلال "يستمر في إغلاق جميع المعابر ومنع إدخال 430 صنفاً من الأغذية إلى قطاع غزة".
وأضاف أنه "لم يسمح خلال الثلاثين يومًا الماضية إلا بإدخال 14% فقط من احتياجات السكان"، ما أدى إلى "عجز بنسبة 86% في المساعدات المطلوبة".
وأشار إلى أنّ الاحتلال "يمنع تنظيم عمليات توزيع المساعدات ويرفض تأمينها، بل ويسهّل سرقتها"، بينما "أكثر من 95% من السكان لا يملكون أي مصدر دخل أو مال لشراء ما يتوفر في الأسواق".
وعدّد البيان أبرز المواد الغذائية المحظورة من الدخول إلى القطاع، وتشمل "بيض المائدة، اللحوم الحمراء، اللحوم البيضاء، الأسماك، الأجبان، مشتقات الألبان، الفواكه، الخضروات، والمكملات الغذائية"، إضافة إلى "عشرات الأصناف الأخرى مثل المكسرات والمدعمات التي تحتاجها السيدات الحوامل والمرضى بأمراض مزمنة".
وأكد المكتب أنّ الاحتلال "يمارس هندسة تجويع متعمدة تستهدف بالدرجة الأولى الفئات الأشد ضعفًا من أرامل وأيتام وذوي إعاقة وعائلات فقدت معيلها"، لافتًا إلى أنّ هذه السياسات "تحرمهم من المساعدات وتقوّض عمل المنظمات الأممية وتحجم نشاطها الإنساني بشكل واضح".
وختم البيان بإدانة سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بشدة، محملاً إياه، "ومعه الإدارة الأميركية والدول المنخرطة في الإبادة، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وكل الجرائم المتسلسلة التي يرتكبها الاحتلال". وطالب "الدول العربية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل عاجل وكامل لإنقاذ حياة المدنيين".
الاحتلال: إخلاء غزة أمر لا مفر منه
ميدانياً، واصل الاحتلال اعتداءاته على القطاع، وفي السياق شنّت طائراته غارات على شمالي مدينة غزة، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً دعا فيه سكان مدينة غزة وشمالي القطاع إلى الإخلاء "قبيل الانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب". وزعم في بيانه أن "هناك مناطق شاسعة فارغة في جنوب القطاع، في المواصي ومخيمات الوسطى"، مضيفًا أنّها "خالية من الخيم وتم مسحها لمساعدة السكان المُخلين".
وقال الجيش إن "إخلاء مدينة غزة لا مفر منه"، متعهداً بأن "كل عائلة تنتقل إلى الجنوب ستحصل على أوفر المساعدات الإنسانية"، لافتاً إلى "العمل على إدخال الخيم، وتمهيد مناطق لإنشاء مجمعات توزيع المساعدات ومد خطوط مياه".
