كاتس يلتقي حاخامات الضفة: سندّمر غزة كما فعلنا ببيت حانون

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/08/21
GettyImages-2157379010.jpg
كاتس يهدد بتحويل غزة إلى بيت حانون أخرى (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير مدينة غزة، متوعداً بدمار شبيه بما قام به جيش الاحتلال في بيت حانون شمالي قطاع غزة. وذلك بعد أن وجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الجيش إلى "تقليص الجداول الزمنية للسيطرة على معاقل الإرهاب الأخيرة وحسم المعركة ضد حماس"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
كلام كاتس جاء خلال لقاء جمعه مع وفد من كبار حاخامات الصهيونية الدينية وحاخامات مستوطنات شمالي الضفة الغربية المحتلة. فيما لا تزال تل أبيب تماطل وتمتنع عن الرد على المقترح لإنجاز صفقة غزة.


كاتس يلتقي الحاخامات
ووفقاً لبيان صدر عن مكتب وزير الأمن اليوم الخميس، عقد اللقاء في مقر وزارة الأمن في تل أبيب (الكرياه) واستمر نحو ساعة ونصف، بمشاركة، المنسق الخاص بملف "شبيبة التلال" الإرهابية اليهودية.
وخلال اللقاء، أشاد الحاخامات بموقف كاتس الداعي إلى استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وطالبوه بـ"بذل كل ما يلزم لحسم المعركة". وردّ كاتس بتأكيد التزامه استكمال العملية العسكرية، قائلاً: "مدينة غزة ستبدو مثل بيت حانون".
وأضاف وزير الأمن أن "نشاط الجيش سيتم بأقصى درجة ممكنة، بهدف استعادة جميع الرهائن والوصول إلى حسم إستراتيجي يضر بحركة حماس"، لافتاً إلى أن "كل الجهود تُبذل للحفاظ على حياة الرهائن المحتجزين في غزة".
وتطرق الحاخامات إلى قضية خدمة النساء في الجيش، محذرين من "خفض معايير التدريب والمهنية فقط من أجل تحقيق الدمج"، وأشاروا إلى "شهادات كثيرة تؤكد عدم الالتزام بأوامر الخدمة المشتركة في زمن الحرب".
كما أعربوا عن قلقهم من "تشجيع الجيش للفتيات المتدينات على الالتحاق بالخدمة العسكرية حتى ممن سجلن للخدمة القومية"، واعتبروا أن ذلك "يتناقض مع فتوى الحاخامية الرئيسية ضد تجنيد النساء في الجيش".
في المقابل، أعلن كاتس أنه سيدعو إلى نقاش مهني حول أوامر الخدمة المشتركة، مشدداً على "التزامه تجاه جمهور المتدينين–القوميين الذين يشكلون جزءًا مهمًا من الجيش".
كما أثار الحاخامات قضية إطلاق النار على "شبان التلال"، مؤكدين أن "هناك حاجة إلى تعليمات واضحة تمنع استخدام السلاح ضد اليهود".
وبحسب البيان، فإن اللقاء يأتي في إطار تواصل متجدد بين حاخامات الصهيونية الدينية ووزير الأمن، مشددا على أن "أبواب الوزير مفتوحة أمام الحاخامات وحركة الاستيطان".
نتنياهو يوجه بحسم المعركة
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال مساء أمس الأربعاء، إنه وجه الجيش إلى "تقليص الجداول الزمنية للسيطرة على معاقل الإرهاب الأخيرة وحسم المعركة ضد حماس"، وذلك قبيل المصادقة على الخطط المتعلقة بالمناورة العسكرية لاجتياح مدينة غزة.
جاء ذلك في بيان مقتضب صدر عن مكتب نتنياهو. وفي موازاة ذلك، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمر صحافي، إن قواته "وصلت إلى سيطرة عملياتية على نحو 75% من قطاع غزة"، وشرعت بالمرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" التي تستهدف السيطرة على مدينة غزة.
وأضاف أن "قواتنا تعمل بالفعل في أطراف المدينة وقد حددت نفقاً داخلها"، مدعياً أن "حركة حماس هُزمت كتنظيم في كل منطقة عمل فيها الجيش، وتعمل الآن وفق أسلوب حرب العصابات وباتت منظمة مُنهكة ومُصابة... سنُعمّق الضرر بها في مدينة غزة".


مماطلة إسرائيلية بالرد على المقترح
وفيما شرع الجيش الإسرائيلي باستدعاء قوات الاحتياط، لم ترد حكومة بنيامين نتنياهو بعد على المقترح الذي قدمه الوسيطان المصري والقطري قبل يومين، والذي وافقت عليه حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، ويقضي بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً وتبادل الأسرى.
ويأتي هذا في وقت تعقد القيادة الإسرائيلية اجتماعات داخلية لمناقشة والمصادقة على الخطط العسكرية لاحتلال مدينة غزة، مع حشد واسع لقوات الاحتياط، وسط تحركات عسكرية داخل القطاع في ما يبدو كأنه محاولة لتطويق مدينة غزة استعدادا لاجتياحها.
وأفادت "القناة 12" العبرية بأن نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، يرفضان الرد على مقترح الوسطاء بشأن صفقة الأسرى، ويميلان إلى توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة بدلاً من إقرار "صفقة جزئية".
ونقلت القناة عن مصادر مقربة من نتنياهو أن "هذا المقترح لم يعد قائماً، والنقاش يتركز حالياً على احتلال غزة"، فيما ذكرت أن كاتس شدد خلال مداولات مغلقة مع قيادة الجيش على أنه "مقابل الصفقة الجزئية يجب التوجه إلى حسم حماس".
في المقابل، حذرت جهات أمنية إسرائيلية من أن المسار العسكري يشكل "مقامرة كبيرة" قد تكلّف حياة أسرى وجنود، مشيرة إلى أن هناك حالياً فرصة حقيقية للإفراج عن ما بين 8 و10 أسرى أحياء.
وأوضحت هذه الجهات أن احتمال أن تستسلم "حماس" أو تسلّم الأسرى من تلقاء نفسها "معدوم تقريباً"، لكن توسيع الحرب قد يقوّض أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق لاحق. وبحسب التقرير، لم يعقد نتنياهو حتى الآن جلسة مشاورات أمنية موسعة، لا مع الكابينت السياسي–الأمني ولا مع الكابينت المصغر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث