أفرج خاطفون يرجح بأنهم من عشائر البدو، عن 4 متطوعين في الهلال الأحمر السوري، من الطائفة الدرزية، اليوم الأربعاء، وذلك بعد أسبوع على اختطافهم أثناء دخولهم مع قافلة مساعدات إنسانية كانت بطريقها إلى مدينة السويداء.
إفراج على مراحل
وقالت مصادر متابعة لـ"المدن"، إن الإفراج عن المتطوعين الأربعة، جرى عن طريق الدولة السورية، وإن المتطوعين لم يصلوا إلى مدينة جرمانا في ريف دمشق الشرقي، موضحة أن المفرج عنهم ما زالوا في ريف درعا، وتم تسليمهم للأمن السوري.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصل المختطفون إلى جرمانا خلال ساعات قليلة، لافتاً إلى أن عملية الإفراج جرت عبر أكثر من مرحلة، ولذلك تأخر وصولوهم إلى جرمانا حيث يقطنون.
وأكدت المصادر أن عملية الإفراج تمت بوساطة من الزعيم السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط.
وقالت مصادر مطلعة لـ"المدن"، إن الحكومة السورية تستعد خلال أيام، لفتح أوتوستراد دمشق–السويداء وتأمينه لاستئناف الحركة، بعد توقف استمر لأكثر من شهر.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن مصدر حكومي، أن "لن يكون هناك ممر إنساني عبر الحدود وتقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق، حرصاً على ضمان وصولها بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين بما في ذلك محافظة السويداء وغيرها من المناطق".
وأكد المصدر أن "الحكومة السورية منحت المنظمات الأممية المختصة التسهيلات والموافقات اللازمة للقيام بمهامها الإنسانية، كما تواصل القوافل الوطنية والإغاثية السورية عملها بشكل منتظم بما يعكس التزام الجمهورية العربية السورية بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع شركائها الدوليين".
ليس اختطافاً!
وقبل أسبوع، اختطف مسلحون يرجح بأنهم من عشائر البدو، أربعة متطوعين من الهلال الأحمر السوري، بعد اعتراض قافلة مساعدات إنسانية في ريف درعا الشرقي، كانت متجهة من مدينة جرمانا في ريف دمشق إلى محافظة السويداء.
وقالت مصادر محلية إن المسلحين احتجزوا القافلة المحملة بمواد إغاثية، واختطفوا سبعة من المتطوعين، قبل أن يفرجوا عن ثلاثة منهم، بينما أبقوا على أربعة رهن الاحتجاز، وهم عابد أبو فخر، فداء عزام، يامن ممدوح الصحناوي ورضوان زيد الصحناوي، من الطائفة الدرزية.
ولاحقاً، بث الخاطفون مقطعاً مصوراً يظهر 5 أشخاص بينهم المتطوعون الأربعة. وقال الخاطفون إن احتجازهم "ليس بغرض الأسر"، إنما من أجل إطلاق سراح رجال ونساء، في إشارة لمفاوضات الإفراج عن المحتجزين خلال أحداث السويداء، من البدو والدروز.
ويعاني العاملون في المجال الإنساني من مخاطر جسيمة خلال عمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى السويداء، إذ تعرضت أكثر من قافلة خلال الفترة الماضية، لعمليات إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.
وقبل أسبوع، سلّم الأمن السوري 30 مواطناً من محافظة السويداء للهلال الأحمر السوري، كان قد أمنّهم خلال اشتبـاكات شهر تموز/يوليو الماضي.
وشهدت السويداء جنوب سوريا، أحداثاً دامية في 13 تموز/يوليو، بين الدروز وبين عشائر البدو مدعومين من بعض الفصائل الموالية للحكومة، تدخلت على إثرها القوات السورية كقوات فض اشتباكات، قبل أن تدخل إسرائيل على خط المواجهات، وتقصف القوات السورية ومحيط القصر الرئاسي السوري ومبنى قيادة هيئة الأركان في دمشق.
وأعلنت الولايات المتحدة في 19 تموز/يوليو، عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين سوريا وإسرائيل، تضمن انسحاب القوات السورية من السويداء ووقف الغارات الإسرائيلية، وذلك بعد سقوط نحو 1500 قتيل معظمهم من المدنيين، وحدوث انتهاكات جسيمة بحق الدروز وعشائر البدور من المدنيين، فضلاً عن احتجاز عشرات المدنيين من الجانبين، واتخاذهم كرهائن.
